الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وخرج يوما يريد الجمعة، فتلقاه الناس منصرفين. فشق عليه ذلك وقال: اللهم لك على أن لا أعود، وكان يصلى الجمعة. خلف زياد وولده عبيد الله، وخلف الحجاج، وكان من تلامذته، حبيب أبو الامام الربيع المحدث، صاحب المسند، وعتب عليه حضور الصلاة خلف الحجاج، فقال جابر: انها صلاة جامعة، وسنة متبعة (1) قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون (2) وقد روى: جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس توبوا الى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا بالاعمال الصالحات قبل أن تشتغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له تسعدوا، وأكثروا الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا واعلموا ان الله فرض عليكم الجمعة في مقامى هذا فى يومى هذا في منبرى هذا في عامي هذا الى يوم القيامة فمن تركها فى حياتى وبعد وفاتى، وله امام عادل أو جائر استخفافا بها، فلا جمع الله شمله ولا بارك الله له في أمره

له له، ألا ولا حج عليه (3)

له، الا ولا صوم

4

4

الا ولا صلاة الا ولا بركة له حتى يتوب فمن تاب تاب الله

وقيل ان جابرا صلى بالايماء يوم الجمعة والحجاج يخطب الى أن فات الوقت وقال جابر بن زيد اليوم نفع كل ذي علم علمه قيل فات وقت الظهر ودخل وقت العصر فخشي جابر فواته أيضا وقد فهم الحجاج أن جابرا صلى بالايماء فقال الحجاج قد عرفنا من صلى ومن لم يصل (4)

ان لمثل هذه الفتاوى قيمة كبرى، لما فيها من علم وهدى، ولقربها من عصر

النبوة، ولأخذ مؤلفها من الصحابة رضوان الله عليهم، وكم له من قيمة أخرى

أثرية، وهي أنه أول كتاب ضخم ألف فى الاسلام.

ويشهد لتلك الفتاوى أيضا روايته فى المسند عنهم رحمهم الله ورضى عنهم فالامام جابر عرف، أنه ممن أوتى الحكمة وفصل الخطاب: ولقد خرج بهذه الحكمة

المرجع السابق ص 97

(4)

3333

(2)

رواه ابن ماجه والطبراني - راجع الايضاح جـ (1) للشيخ الشماخي ص 603

سورك الجمعة آية رقم (9).

المعقود الفضية ص 97

109