الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٧١Neks by the Thuling
الباب الثاني
جابر بن زيد: كزعيم للمذهب الأباضي
تمهيد:
عندما انتقل الرسول
1
عليه الصلاة والسلام - الى الرفيق الأعلى، وجد
المسلمون أنفسهم ازاء مشكلة جديدة: لمن يكون أمرهم؟ وما هي أسس اختياره؟
ومن يكون اليهم أمر ذلك الاختيار؟
ومع ذلك، فلم يطل أمر هذا الجدال طويلا، وما لبث المسلمون أن اتفقوا على
كما أن
أن يلي أبو بكر الصديق - ثاني اثنين ان هما في الغار - أمر المسلمين الأحداث التي واجهها المسلمون على عهده، وعهد ثانى الراشدين: عمر بن الخطاب شغلتهم عن الخلاف، ووحدت جماعتهم، وانطلقت جيوشهم تدك العروش، وتفتح الأمصار، وتنشر الاسلام
وقد ولى عثمان بن عفان أمر المسلمين، فسار فى أول عهده سيرة رضيتها جماعتهم، ولم ينقم عليه بسببها أحد منهم .. غير أنه قد جدت بعد ذلك في حياة المسلمين أمور فرقت جماعتهم، فأنكر فريق على عثمان بعض شأنه، وغالى البعض الآخر فى ذلك الانكار حتى لقد أحلوا دمه - ثم قتلوه - فأثار قتله أكبر فتنة في تاريخ الأمة الاسلامية.
وكانت تلك الفتنة هي أول ما واجه على بن أبي طالب - كرم الله وجهه عندما ولى أمر المسلمين، ثم ان أمر الفتنة قد تزايد مع تداخل الأحداث، وبذلك تصدعت وحدة الدولة، وأصبح على بن أبى طالب ومن بايعوه في جانب · ومعاوية بن
أبي سفيان ومن والوه ولم يدخلوا في بيعة على بن أبى طالب في جانب آخر وتقاتل الفريقان، فزادت بذلك حدة الخلاف والشقاق، وتوالت الاحداث في تواتر ولجأ المتقاتلون الى التحكيم .. ومع ذلك فلم يؤد التحكيم الا الى حدة
مثير
71 -