الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الفصل الأول

الله مات له لينة تينا قسم مقدمات تاريخية

وجه الحق غايتنا:

خاصة

6

ما بلغون

لهذه النفي له وتلقيها

ان من يتعرض لرواية أحداث التاريخ بصفة عامة، وأحداث هذه الفترة بصفة يجد نفسه دائما بازاء حشد مضطرب متناقض من الأخبار التي تروى عن كل حدث. لأن كثيرا من الأخبار تتلون بنظرة راويها. حيث يصورها - بأن يضيف اليها أو يحذف منها، وقد يبتدعها ابتداعا - على نحو يهدف من ورائه الى تأييد رأيه، وتأكيد مذهبه.

وقد حدث شيء كثير من ذلك في رواية أحداث هذه الفترة، حتى لقد بلغ الأمر انتحال أحاديث منسوبة الى الرسول عليه الصلاة والسلام تتفق في مضمونها مع وجهة نظر بعض الرواة.

وفي هذا الصدد نورد بعضا مما ذكره الامام الشيخ محمد عبده عما حدث في خلافة على بن ابى طالب 00 قال «توالت الأحداث بعد ذلك، ونقض بعض المبايعين للخليفة الرابع ما عقدوا، وكانت حروب بين المسلمين انتهى فيها أمر السلطان

4

الى الأمويين. غير أن بناء الجماعة قد انصدع. وان ضعفت عرى الوحدة بينهم وتفرقت بهم المذاهب فى الخلافة، وأخذت الأحزاب فى تأييد آرائهم وكانت نشأة الاختراع فى التأويل والرواية، وغلا كل فريق فافترق الناس (1). وهكذا وضعت الأحاديث المكذوبة، بعضها في الطعن على علي بن أبي طالب، وبعضها الآخر في تأييد بني أمية، وبعضها الثالث في ذم الخوارج، كما عمد بعض الزنادقة الذين لبسوا لباس الاسلام غشا ونفاقا الى وضع الآلاف من هذه الأحاديث قالوا ان أحدهم وقد انكشف أمره - وهو ابن أبي العرجاء لما أخذ ليضرب عنقه قال: لقد

وضعت فيك أربعة آلاف حديث (2)

•

1

وبالطبع لم يقتصر الأمر على ايراد الأحاديث المكذوبة، بل اقترن بها رواية

أحداث مكذوبة، بما ينصر هذا الرأى أو ذاك

(1)

(2)

??

الامام الشيخ محمد عبده: رسالة التوحيد ص 7 - 8 محمود أبو رية: أضواء على السنة النبوية - ص 116 - 121

-

63