الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٧٧

ابن عبادة فقال لهم يا معشر الأنصار ان لكم سابقة في الدين، وفضيلة في الاسلام ليست لقبيلة من العرب .. وقد أراد الله تعالى لكم الفضيلة .. ورزقكم

الايمان به وبرسوله، والمنع له ولأصحابه، والاعزاز لدينه، والجهاد لأعدائه حتى أثخن الله تعالى لنبيه بكم الأرض، ودانت بأسيافكم له العرب، وتوفاه الله تعالى وهو راض عنكم قرير العين، فشدوا أيديكم بهذا الأمر، فانكم أحق الناس وأولاهم به .. فأجابوه جميعا: أن قد وفقت فى الرأى، وأصبت في القول، ولن

طاف

نعدو ما رأيت توليتك هذا الأمر، فأنت مقنع ولصالح المؤمنين رضى

وقد أتى الخبر الى أبي بكر، ففزع أشد الفزع، وقام معه عمر بن الخطاب

"

نخرجا مسرعين الى سقيفة بني ساعدة، وقد لحق بهما بعض كبار المهاجرين ودخلوا السقيفة، وفيها رجال من الأشراف، منهم سعد بن عبادة وانتصب الناس لأبي بكر حيث قال: ان الله جل ثناؤه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، فدعا الى الاسلام، فأخذ الله تعالى بنواصينا وقلوبنا الى ما دعا اليه فكنا معشر المهاجرين أول الناس اسلاما، والناس لنا فيه تبع، ونحن عشرة رسول الله، ونحن مع ذلك مع أوسط العرب أنسابا وأنتم أيضا والله الذين أووا ونصروا، وأنتم وزراؤنا فى الدين، ووزراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس بعد المهاجرين الأولين أحد عندنا بمنزلتكم، فنحن الأمراء، وأنتم الوزراء، لا نفتات (1) دونكم بمشورة، ولا تنقضي دونكم الأمور

وهنا قام الحباب بن المنذر - الأنصاري - فقال: يا معشر الأنصار: املكوا

عليكم أيديكم، فانما الناس فى فيئكم) وظلالكم) (2)، ولن يجير مجير على خلافكم

"

ولن يصدر الناس الا عن رأيكم، أنتم أهل العز والثروة، وأولوا العدد والنجدة وانما ينظر الناس ما تصنعون فلا تختلفوا أنتم أهل الايواء والنصرة، واليكم كانت الهجرة، ولكم فى السابقين الأولين مثل مالهم، وأنتم أصحاب الدار والايمان من قبلهم، والله ما عبدوا علانية الا فى بلادكم، ولا جمعت الصلاة الا في مساجدكم،

ولا دانت العرب للاسلام الا بأسيافكم، فأنتم أعظم الناس نصيبا في هذا الأمر

"

67

وان أبي القوم فمنا أمير، ومنهم أمير

لانفتات عليه: طغى على حقه. واستأثر به

أي ظلك

(1)

(2)