الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وطال النقاش .. الى من قام أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا معشر الانصار

أنتم أول من نصر وأوى، فلا تكونوا أول من بدل وغير فما كان من الأنصاري بشير ابن سعد الا أن قال: يا معشر الأنصار. أما والله لئن كنا أولى الفضيلة في جهاد

المشركين والسابقة في الدين، ما أردنا ان شاء الله غير رضا ربنا، وطاعة نبينا وما ينبغي أن نستطيل بذلك على الناس .. ثم ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قريش، وقومه أحق بميراثه، وتولى سلطاته لا يراني أنا زعهم هذا الأمر أبدا، فاتقوا الله، ولا تنازعوهم ولا تخالفوهم

وايم الله

6

- ثم أن أبا بكر قام على الأنصار، فدعاهم الى الجماعة، ونهاهم عن الفرقة

6

وقال: انى ناصح لكم فى أحد هذين الرجلين: أبي عبيدة بن الجراح أو عمر، فبايعوا

: معاذ الله أن يكون ذلك وأنت بين أظهرنا، أنت أحقنا

•

من شئتم منهما. فقال عمر بهذا الأمر، وأقدمنا صحبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت أفضل المهاجرين وثاني اثنين، وخليفته على الصلاة (1). - والصلاة أفضل أركان دين الاسلام، فمن

1

ذا ينبغى أن يتقدمك، ويتولى هذا الأمر عليك، ابسط يدك أبايعك (2) فلما ذهب عمر ـ وأبو عبيدة يبايعانه سبقهما اليه بشير الانصارى فبايعه وقال بعض الأنصار لبعض قوموا فبايعوا أبا بكر، فقاموا فبايعوه وأقبل من بعدهم سائر المهاجرين

يبايعون

•

وقد تخلف، بل تردد البعض وعلى رأسهم علي بن أبي طالب - عن البيعة ومع ذلك، فانه ما لبث وقد رأى أمر المسلمين منعقدا على البيعة لأبي بكر حتى مضى فبايعه في المسجد الجامع على مشهد من جماعة المسلمين الا سعد بن عبادة فانه لم يبايع حتى مات

- وهكذا تمت البيعة لأبي بكر برضا المسلمين واختيارهم بيعة جامعة

6

باختيار حر، بعد نقاش وجدال انتهيا الى يقين الأغلبية بأنه خير من يلى هذا الأمر لما ذكرنا من أسباب ففي عهد أبى بكر رضى الله عنه تأسست الدولة الاسلامية حيث

(1)

1

-

ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر عندما مرض مرض الوفاة بأن يصلى أبو بكر بالناس .. فلم يزل أبو بكر يصلى بالناس حتى كان اليوم الذي مات فيه عليه الصلاة والسلام - ابن قتيبة / الامامة وسياسة ص 11 - 12 سيرة ابن هشام للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص

400

-14 -

500

المرجع السابق نفسه ص 407

(2)