الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٨٠الناس، وأخبرهم أنه عهدى، وسلهم عن سمعهم وطاعتهم فخرج عمر بالكتاب وأعلمهم، فقالوا: سمعا وطاعة
ثم ان عمر بن الخطاب مضى الى المسجد الجامع - وقد انتقل أبو بكر الى الرفيق الأعلى - وتلقى البيعة من كبار الصحابة، مهاجريهم وأنصارهم، كما تلقاها ممن قدم من أهل الشام بايعوه جميعا على السمع والطاعة كما بايعو أبابكر ما أقام فيهم كتاب الله وسنة رسوله. فسار سيرة نبوية عطرة فكان مثل
قبله
-
-
الخليفة الأول أبى بكر رضى الله عنه مؤسسا للدولة الاسلامية بمعنى آخر .. وهو أولا: لانجد مكانا أليق به من مكان المؤسسين العظام - ولأننا: من جهة أخرى بين التأسيس وولاية الخلافة فى اقامة دولة كالدولة الاسلامية اذ الشأن فيها للعقيدة التي تقوم عليها وليس للتوسع فى الغزوات وعمر كان على نحو من الانحاء مؤسسا لدولة الاسلام قبل ولايته الخلافة بسنتين، بل كان مؤسسا لها منذ أسلم فجهر بدعوة الاسلام
وآذانه وعزها بهيبته وعنفوانه (1). .
مالقة ابعد قلعة - أسس الاختيار: (نظرة تحليلية)
ان استعراض هذه الوقائع يكشف لنا بجلاء أن اختيار الخليفتين الراشدين ابي بكر وعمر قام على أسس كانت موضع اجماع من المسلمين .. وهذه الأسس هي ما نوجزه فيما يلى:
لم يختلف أحد في وجوب اقامة حاكم أعلى للدولة، يلى أمورها، ويقوم على سياستها، بل وجدوا أن ذلك من أوجب شئونهم وأن الاسرع باختياره وتنصيبه أمرا يقتضيه الدين، ويحتمه - فضلا عن ذلك - دواعي الحياة (1).
--
ان الاختيار يتم على خطوتين: الأولى: ترشيح الشخص يقوم بذلك الترشيح نفر أو أكثر ممن عرفوا بالفضل ورجاحة الرأى، وممن لهم بالاسلام سابقة: فأبو بكر رشحه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، وعمر رشحه أبو بكر
الصديق
بالقة
والثانية عرض هذا الترشيح على المسلمين يعرض في أول الأمر
(1) (2)
عبقرية عمر
-
للعقاد ص 127
كما كان المتفق عليه أن الخليفة لا يكون الا واحدا، فلا يجوز تنصيب اثنين في نفس الوقت ولذلك فقد رفضت أراء بعض الانصار ممن قالوا منا أمير ومنكم أمير