الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٨١على أهل الحل والعقد منهم، فان أقروه، ووافقوا عليه، جرى اعلانه على جماعة المسلمين، فإن وافق رضاهم أقبلوا على الخليفة يبايعونه، على السمع والطاعة - ان
الخليفة بعد أن تتم البيعة له - بل حتى قبل أن تتم - كان عليه أن يعلن سياسته ولم تكن هذه السياسة حتى ذلك الوقت غير العمل بكتاب الله وسنة الرسول الكريم، وانه كان يعاهدهم على ذلك، ويطالبهم بالسمع والطاعة ما استمر على الكتاب والسنة .. بل ويطلب منهم أن رأوا منه اعوجاجا أن يقوموه
كما أنه كان من المتفق عليه أيضا أن الخليفة لابد وأن يكون من قريش وقد قدمنا ما ساق أبو بكر وعمر بن الخطاب من أسباب توجب توافر هذا الشرط فقريش هي قبيلة النبي. وهى القبيلة المطاعة بين العرب، والتي لها مكانتها ومهابتها وزادت شرفا بظهور النبوة فيها ببيعة محمد عليه الصلاة والسلام. كما استدل كذلك بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: «الأئمة من قريش»
على أن هذا الشرط الأخير قد أثار فيما بعد الكثير من الجدل والعديد من الآراء، كما سوف نبينه باذن الله فيما يلى من عرض لسير الأحداث
المبحث الثاني
عثمان بن عفان وبوادر الفتنة
نيل 17
لم يثر حدث - فى حياة الأمة الاسلامية - منذ انتقال الرسول عليه الصلاة والسلام - الى الرفيق الأعلى، كما أثارت خلافة عثمان بن عفان .. لقد شهدت فترة هذه الخلافة بوادر - ومقدمات - كل ما تفاعل، وتضخم بعد ذلك من أمور، وأحداث، وخلافات .. وان التسلسل الطبيعى ليقتضي منا أن نعرض لنقاط ثلاث:
1 - اختيار الخليفة عثمان بن عفان ..
2 - سياسة عثمان
•
3 - بوادر الفتنة، ومقتل الخليفة
1 - اختيار الخليفة عثمان بن عفان:
وقائع الاختيار:
ليد
بالقوة
ال مخلتفاع. تحميل
يروى ابن قتيبة وقائع هذا الاختيار على النحو المتفق عليه في المصادر الاخرى،
71
1