الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وتتلخص هذه الوقائع مستقاة من المصدر المذكور فيما يلى:

وعمر يعاني من جراحه، وقد يئس من حوله من برئه، دخل المهاجرون عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين، استخلف علينا. قال والله، لا أحملكم حيا وميتا، ثم قال: ان استخلفت فقد استخلف من هو خير منى، يعنى أبا بكر وان أدع، فقد دعا من هو خير منى يعنى النبي عليه الصلاة والسلام، فقالوا: جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين، فقال: ما شاء الله راغبا، وددت أن أنجو منها لالى، ولا على … ثم ان عائشة - أم المؤمنين رضى الله عنها - بعثت اليه تقول لعبد الله بن عمر: يابني: أبلغ عمر سلامى، وقل له: لا تدع أمة محمد بلا راع، استخلف عليهم، ولا تدعهم بعدك هملا، فاني أخشى عليهم الفتنة،، فأتى عبد الله فأعلمه، فقال: ومن تأمرني أن استخلف؟ لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح باقيا لاستخلفته ووليته، ثم راح يستعرض أسماء من انتقلوا الى الرفيق الأعلى من خيرة الصحابة الذين كان يرى أنهم أهل لهذه المهمة كمعاذ بن جبل. وخالد بن الوليد .. ثم قال: ولكني سأستخلف النفر الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض، فأرسل اليهم فجمعهم وهم: على بن أبي طالب وعثمان ابن عفان وطلحة بن الزبير والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص

،

وعبد الرحمن ابن عوف - رضوان الله عليهم - وكان طلحة غائبا

•

وقد حدد عمر أسلوب الاختيار، وفترة التشاور، فقال: يا معشر المهاجرين

الأولين، انى نظرت فى أمر الناس، فلم أجد فيهم شقاقا ولا نفاقا فان يكن بعدى شقاق ونفاق فهو فيكم. تشاوروا ثلاثة أيام فان جاءكم طلحة الى ذلك والا فأعزم عليكم بالله ألا تتفرقوا من اليوم الثالث حتى تستخلفوا أحدكم ولعل بكم صهيب هذه الثلاثة الأيام التى تتشاورون فيها، فانه رجل من الموالي لا ينازعكم أمركم، واحضروا معكم من شيوخ الأنصار، وليس لهم من أمركم شيء، واحضروا معكم

الحسن بن علي وعبد الله بن عباس فان لهما قرابة وليس لهما من أمركم شيء ويحضر ابنى عبد الله مستشارا، وليس له من الأمر شيء

"

ثم قال: ان استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه، وان استقام أربعة، واختلف اثنان فاضربوا أعناقهما، وأن استقر ثلاثة، واختلف ثلاثة فاحتكموا

(1)

ابن قتيبة: الامامة والسياسة - ص 28 - 31

- 72 -