الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٨٣الى ابنى عبد الله، فلأى الثلاثة قضى، فالخليفة منهم وفيهم، فان أبي الثلاثة الآخرون ذلك فاضربوا أعناقهم
ثم قال: أوصى الخليفة منكم بتقوى الله العظيم، واحذره مثل مضجعى هذا وأخوفه يوما تبيض فيه وجوه، وتسود وجوه، يوم تعرضون على الله لا تخفى منكم
خافية
ثم التفت الى علي بن أبي طالب، فقال: لعل هؤلاء القوم يعرفون لك حقك وشرفك وقرابتك من رسول الله، وما آتاك الله من العلم والفقه والدين فيستخلفوك فان وليت هذا الأمر، فاتق الله يا علي فيه، ولا تحمل أحدا من بني هاشم على رقاب الناس. ثم التفت الى عثمان فقال: يا عثمان، لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله وسنك وشرفك وسابقتك فيستخلفوك، فان وليت هذا الأمر فلا تحمل أحدا من بني أمية على رقاب الناس
ثم انه بعد موت عمر، اجتمع القوم فخلوا فى بيت أحدهم، وأحضروا عبد الله ابن عباس، والحسن بن علي، وعبد الله بن عمر فتشاوروا ثلاثة أيام، فلم يبرموا فتيلا، فلما كان اليوم الثالث، قال لهم عبد الرحمن ابن عوف أتدرون أي يوم هذا؟
هذا يوم عزم عليكم صاحبكم ألا تتفرقوا فيه حتى تستخلفوا أحدكم، قالوا: أجل قال: فانى عارض عليكم أمرا، قالوا: وما تعرض؟ قال: أن تولونى أمركم، وأهب لكم نصيبى فيها، واختار لكم من أنفسكم، قالوا: قد أعطيناك الذي سألت، فلما سلم القوم، قال لهم عبد الرحمن: اجعلوا أمركم الى ثلاثة منكم، فجعل الزبير أمره الى على، وجعل طلحة أمره الى عثمان، وجعل سعد أمره الى عبد الرحمن بن عوف. هنالك قال عبد الرحمن: كونوا مكانكم حتى آتيكم، وخرج يتلقى الناس في أنقاب المدينة متلثما لا يعرفه أحد، فما ترك أحدا من المهاجرين والأنصار وغيرهم من ضعفاء الناس ورعاعهم الا سألهم واستشارهم، أما أهل الرأى فأتاهم مستشيرا وتلقى غيرهم سائلا، يقول: من ترى الخليفة بعد عمر؟ فلم يلق أحدا يستشيره ولا يسأله الا ويقول عثمان فلما رأى اتفاق الناس واجتماعهم على عثمان .. مضى وقال لعثمان: عليك عهد الله وميثاقه لئن بايعتك لتقيمن لنا كتاب الله وسنة رسوله وسنة صاحبيك، وشرط عمر ألا تجعل أحدا من بني أمية على رقاب الناس، فقال
73 1