الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٨٤

عثمان نعم .. ثم قال لعلي بن أبي طالب: أبايعك على شرط عمر الا تجعل أحدا من بنى هاشم على رقاب الناس، فقال علي عند ذلك: مالك ولهذا اذا قطعتها في عنقي؟ فان علي الاجتهاد لأمة محمد حيث علمت القوة والأمانة استعنت بها، كان في بني هاشم أو غيرهم. قال عبد الرحمن لا، حتى تعطيني هذا الشرط قال علي: والله

لا أعطيكه أبدا

فتركه

- ثم ان عبد الرحمن بن عوف خرج الى المسجد، فجمع الناس، ثم قال: اني نظرت في أمر الناس، فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعل يا علي سبيلا الى نفسك فانه السيف لا غير .. ثم أخذ بيد عثمان فبايع، وبايع الناس جميعا

نظرة تحليلية:

من استعراض وقائع اختيار عثمان بن عفان وتوليه أمر المسلمين يتضح بجلاء أنها كانت تسير في نفس الاتجاه الذي استقر منذ اختيار الشيخين:

فقد كان هناك ترشيح من عمر للجماعة الذين يتم من بينهم الاختيار .. وأن حصر الأمر فى هؤلاء الستة كان لسابقة فضلهم فى الاسلام، ايمانا به، وجهادا في سبيله، وتمسكا بمبادئه، فضلا عما تميزوا به من مكانة ومقدرة وان اختيار أحد من هؤلاء كمرشح وحيد كان موكولا الى هؤلاء أنفسهم، ومعهم نفر من خيرة الصحابة وكبار المهاجرين والأنصار .. وهم من يعتبرون أهل الحل والعقد .. ثم ان من وكل آليه المذكورون الأمر لم يقف عند هؤلاء بل مضى الى جمهور المسلمين وعامتهم يستطلع الخبر، ويستكشف اتجاه «الرأى العام وأنه بعد ان وجد كفة عثمان هي بينما أن لعلي مكانة وأسبقية عرض الأمر على الاثنين بشروطه التي الخليفة الراحل وكان العرض على ملأ من الجمهور

الراجحة

ارتضاها - وحددها

1

وعلى ذلك

فلما قبل عثمان تلك الشروط - دون علي - أعلن «الترشيح النهائي» له فان عنصر التفضيل كان هو رضا المرشح بالشروط التى ارتضاها الخليفة الراحل

ووافق عليها المسلمون من بعده

ان هذا الترشيح انما تم وفق أسس محددة وسياسة واضحة للحكم وقد لاقى

فبايعوا .. بايعو جميعا، ولم

قبولا من عثمان عرضه على المسلمين .. للمبايعة يحدث تخلف أو نكوث عن البيعة. وبذلك انعقدت الخلافة لعثمان ابن عفان

—