الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٩٧-
بشأنهما، وانما بهدف واحد محدد: هو معرفة طبيعة كل شخصية وما كان يحيط بصاحبها من ظروف 00 - ففى ناحية نجد علي بن أبي طالب، وهو من عرفناه نشأة وتكوينا وتربية وسلوكا وأخلاقا لم تشب تاريخه شائبة، ولم يكن سلوكه محل تنقص أو انتقاد .. فهو الكريم مولدا، السامى طباعا، وقد عاش ما عاش حتى تم اختياره للخلافة وهو موضع التقدير من المسلمين عامتهم وخاصتهم - وهو الوزير بالرأي والمشورة لمن سبقه من الخلفاء. بل كان هو الشخص المرجو ليجتاز بالدولة محنتها التي منيت بها بمقتل عثمان فمثل علي هو الذى اذا فرضت بيعته على كل الأمصار تمت له البيعة فى يسر وبساطة وعن رضا واقتناع، فلم يكن فضله موضع خلاف، ولم تكن مكانته - أو أهليته للمهمة - مجالا لنقاش أو مساومة
قالها
الشيعة
وقد أخذ عليه خصومه أن له يدا في مقتل عثمان وتلك دعوى لا سند لها
بل هي دعوى مكذوبة تنقصها الوقائع الثابتة
فقد جاء في رواية «شداد بن أوس»
أنه خرج من منزله فى ذلك اليوم معتما بعمامة رسول الله، متقلدا سيفه أمامه الحسن ابنه، وعبد الله بن عمر في نفر من المهاجرين والأنصار حتى حملوا على الناس وفرقوهم، ثم دخلوا على الخليفة فسلم عليه علي، وقال: «لا أرى القوم الا قاتليك، فمرنا فلنقاتل «فقال الخليفة: أنشد الله رجلا رأي لله حقا، وأقر أن لى عليه حقا أن يهرق فى سببى ملء محجمة من دم، أو يهرق دمه فى» فأعاد على القول، فأعاد عليه هذا الجواب .. ثم خرج من عنده الى المسجد وحضرت الصلاة فنادوه: يا أبا الحسن، فصل بالناس»، فقال: «لا أصلى بكم والامام محصور، ولكنى أصلى وحدى» ثم صلى وحده وانصرف الى منزله وترك ابنيه مع أبناء زمرة من الصحابة فى حراسة دار الخليفة، ليعلم الثوار أنهم معتدون على كل ذي خطر في الاسلام ان وصلوا الى الخليفة باعتداء ذكره العقاد في عبقرية الامام على ص 725. ولكن الثوار قد تسوروا الدار بليل ومضت سيوفهم فى بطنه وقتلته ثم خرجوا هاربين
من حيث دخلوا
???
"
ومن الثابت أن الخبر عندما بلغ عليا غشى عليه، ثم أفاق، فقال لابنه: كيف
قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده فضرب الحسن والحسين، وشتم
محمد بن طلحة، ولعن عبد الله بن الزبير، وخرج وقد «سلب عقله
<
يدرى ما
- AV -