الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٩٨

يستقبل من أمره .. ثم أتى منزله وأغلق الباب (1) ..

وقد ولى علي بن أبى طالب الخلافة بشروطها: وتمت له البيعة من أهل

الحل والعقد .. كانت بيعة عامة، لم يتخلف عنها أحد

وأرسلت البيعة للأمصار

"

فنالت الموافقة (2) 00 وسار فى أمر الدولة كما ينبغى له أن يسير أخذا بكتاب الله وتمسكا بسنة رسوله، وانفاذا لحكم الله، والسير في حكومة المسلمين بما يتفق

مع الشريعة الغراء دون افراط أو تفريط.

وفي الناحية المقابلة نجد معاوية بن أبي سفيان • كان من الصحابة، وكتاب الوحى، الا أنه ليس من أصحاب السبق فى الاسلام، وقد ظل شطر شبابه في جانب قريش المعادى للاسلام ثم هو ابن أبي سفيان الذى لم يدخل الاسلام الا بعد أن تم للرسول عليه الصلاة والسلام فتح مكة وقد ولى معاوية أمر الشام بعد أخيه

واستقر بها بضع عشرة سنة الى مبايعة علي بالخلافة، وقد وطد فيها مكانته

"

يزيد بل وعاش فيها عيشة أصحاب الملك والامارة وكان شديد الحرص على أن يترضى

أهلها، وأن يأخذهم بالحسنى، وأن يجعل منهم أنصارا له وجنودا مخلصين والشام ذات خيرات وثمار، وأهلها أهل حضارة، وقد كانت من قبل خاضعة للروم وقد لقيت منهم الكثير من المساوئ .. فلا عجب أن تدين لمعاوية بالطاعة، وأن تسلم له قيادها، وأن يسير فيها معاوية سيرة حسنة تجعله فيها الحاكم المطلق بل

والامير المطاع ..

•

وقد بويع لعلى من كل الأمصار الا الشام فقد تباطأ معاوية، وأبي البيعة ففيم كان التباطؤ، ثم رد البيعة، ثم ما حدث بعد ذلك من حروب،، وقف فيها

علي في جانب .. ومعاوية في جانب آخر

00؟

كانت هناك لذلك كله أسباب ظاهرة وأخرى خفية

وفي الحقيقة أن الأسباب الظاهرة كانت أسبابا واهية ولم تكن أكثر من

ستار يحاول به مثيرو الفتنة - ضد علي - أن يخفوا وراءه دوافعهم الحقيقية فقد كانت دعواهم تقوم على المطالبة بدم عثمان والقود من قاتليه وعلي

العقاد: الامامة والسياسة لابن قتيبة: ص 45 وذلك فيما عند الشام - كما أسلفنا

1

- AA -

(1)

(2)