أحكام المعوق في الحج (الأعمى، المقعد، الأخرس) خليفة، نجم قاسم

أحكام المعوق في الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وقال أبو يوسف ومحمد": يجب على الأعمى الحج بنفسه إذا وجد زادا وراحلة ومن

مؤنة سفره في خدمته.

هي:

يكفيه

: الزاد

وجه قولهما: ماروي أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطاعة فقال والراحلة، وللأعمى هذه الإستطاعة فيجب عليه الحج إلا أنه لا يهتدي إلى الطريق بنفسه بل يهتدي

بالقائد.

فعلى هذا الخلاف ندرك أن عبادة الحج لا تجب على الأعمى إلا في حال معين، وهو حال حصول القائد يقوده ويهديه في جميع مناسك الحج، ففي السعي يسعى مع مبصر من بداية الصفا إلى المروة وعسى أن يكون سعيه مقبولا إن شاء الله، أما إن عجز عن الحج بنفسه أو حصول قائد يقوده له أن ينيب شخصا يحج عنه لكن بشرط دوام العجز إلى الموت.

يجوز

وأنا أرى أن الأعمى ألا يؤدي عبادة الحج إلا بعد حصول قائد يقوده ويكون معه طول وقت

عبادة الحج؛ لأن الأعمى لو حج وحده دون قائد مبصر يقوده يُسبب له المشقة والحرج والدين يسر

بين ذلك قوله تعالى.

ويقول الله عز وجل: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِن حَرَج﴾ سورة الحج، آية 78

كما

عنه

يقول الإمام أبو حنيفة من عجز عن الحج بنفسه وجب عليه أن يستنيب غيره ليحج ويصح عنه بشروط، منها: أن يكون عجزه مستمرا إلى الموت، كالمرض الذي لايرجى برؤه وكالأعمى، كانت بحيث لا يرجى القدرة على الحج إلى الموت، ثم أناب من يحج عنه وحج عنه النائب، فقد سقط الفرض عنه لو زال عذره وقدر على الحج.

ومتى

عبد الرحمن الجزيري كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، الطبعة الأولى، ص 483-484.

هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وهو من بين أشهر تلاميذ الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، وهو قاضي القضاة، ولد: 113هـ، تفي: 182هـ.

هو محمد بن الحسن الشيباني، وهو صاحب الفضل الأكبر في ترسيخ دعائم المذهب الحنفي وتدوينه، وهو من بين أشهر تلاميذ الإمام أبي حنيفة.

أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتاب العربي بيروت – لبنان، الطبعة الثانية 1402هـ - ????م، ص ???.

ه عبد الرحمن الجزيري كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، الطبعة الأولى، ص.537

27