أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٤٨قيل: أن السعي راكبا لايجوز إلا من عذر، فلا يجزئ من سعى راكبا سعيه حتى يعيده، وإن لم
يعد أراق دما
ومن قال بهذا القول فرقوا بين أن يطوف على بعير أو يطوف على ظهر الإنسان. قالوا: إن طاف على ظهر الإنسان فلا يجزئه؛ لأنه في هذا الحال لا يكون طائفا وإنما الطائف
هو
الحامل.
وإذا طاف على بعير لكن
فيكون هو
الطائف.
هذا الخلاف هناك مع وجود
من
حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مايفيد أنه
سعي
راكبا، وهو الحديث المذكور سابقا الذي يرويه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "طاف النبي – صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت والصفا والمروة ليراه الناس وليشرف
وليسألوه، فإن الناس غشوه ".
وخلاصة القول: أن سعي
النبي - صلى الله عليه وسلم- راكبا دليل جواز من حيث الأصل
العام ولكنه ليس دليل أفضلية، لكن السنة هو السعي راجلا.
فالسعي راجلا مقدم عليه فضلا عن أنه بدأ سعيه راجلا وما ركب إلا لعلة
ففي زمننا الآن هناك عربات خاصة في حق العجزة في السعي بين الجبلين، وينبغي للإنسان أن يسعى راجلا إلا إذا كان لديه عجز، فهو يستخدم تلك العربات المخصصة للعاجزين، ويسعى سبعة أشواط مع ذكر الله تعالى فعسى أن يكون سعيه مقبولا وحجه مبرورا بإذن الله.
4
1
محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع سلطنة عمان وزارة التراث القومي والثقافة، 1408هـ - ????م، ج??، ص???. أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج?، ص 184.
محمد بن
محمد بن
أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج2، ص 184.
هو صحابي وهو من المكثرين من رواية الحديث النبوي ولد: 16 ق يثرب، توفي: 78هـ.
ماجد الكندي، الرائد، ج 4، الطبعة 1، 532.
42