الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٣١{")
وَسُحْبٍ وَرَعْدٍ وَبَرْقِ وَأَنْهَارٍ وَأَشْجَارٍ وَثِمَارٍ وأَمْطَارٍ وغَيْرِهَا، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وَجَعَلَ لَهُ أَنْفَا وَعَيْنَيْنِ، وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ، وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، وَقَلْبًا وَرِئَتَيْنِ، وَكَبِدًا وَأَمْعَاءَ وَمَعِدَةً وَكُلْيَتَيْنِ، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا.
وَيَجْعَلُهُ يُعَلِّمُ اللَّهَ وَيَشْكُرُهُ وَيَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ مِنْ نِعَمِ ظَاهِرَةِ وَبَاطِنَةٍ، وَيَعْتَرِفُ لَهُ بِهَذِهِ المِئَنِ العَظِيمَةِ والمِنَح الجَسِيمَةِ.
6 - إيمانه بأن الله عليم بكل ما دَقَ وَجَلَّ، مُحِيطٌ بِكُلِّ مَا كَثُرَ وقَلَّ، خَبِيرٌ بِمَنْ أَصَابَ وَزَلَّ
يَجْعَلُهُ:
يُؤْمِنُ أَنَّ كُلَّ مَخْلُوقِ عِلْمُهُ قَلِيلٌ مَحْدُودٌ، لا يُسَاوِي شَيْئًا أَمَامَ عِلْمِ اللهِ الذي لا يَخْفَى عَلَيْهِ
شَيْءٌ في الأَرْضِ وَلا في السَّمَاءِ.
وَيَصْدُقُ فِي إِيمَانِهِ وَحُبِّهِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وطاعتهما.].
7 - إِيمَانُهُ بِأَنَّ اللهَ وَحْدَهُ هُوَ المُقِيتُ الرَّزَّاقُ الوَهَّابُ المعطي المانع المقدم المؤخر يَجْعَلُهُ مُتَعَلِّقًا بِاللهِ مُتَوَكِّلاً عَلَيْهُ طَالِبًا مِنْهُ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ رَاضِيَّا بِمَا قَسَمَهُ لَهُ قَنُوعًا بِمَا أَفَاضَهُ عَلَيْهِ مُسْتَرِيحَ
البَالِ طَيِّبَ الخَاطِرِ مُفَوِّضًا أمُوره إليه حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ مستسلما له.
8 - إيمَانُهُ بِأَنَّ اللهَ وَحْدَهُ هُوَ النَّافِعُ الضَّارُّ يَجْعَلُهُ يَعْتَقِدُ يقينًا أَنَّهُ لا نَافِعَ فِي الوُجُودِ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ كُلَّ المَخْلُوقاتِ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ مَنْفَعَةً وَاحِدَةً فَضْلاً عَنْ قُدْرَتِهِمْ عَلَى نَفْعِ غَيْرِهِمْ، وَلا يَمْلِكُونَ لَأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا فَضْلاً عَنْ قُدْرَتِهِمْ عَلَى ضَرّ غَيْرِهِ
1) منذر الشعيبي، أثر الإيمان، ص 7، بتصرف (2) منذر الشعيبي، أثر الإيمان، ص 8، بتصرف