الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٣٢

{"]

المطلب الثاني: أثر عقيدة التوحيد على السلوكيات الفعلية

إن لعقيدة التوحيد الناصعة آثارا جليلة على أفعال الإنسان وتصرفاته، منها:

9 - تمنعه من عبادة غير الله بأي شكل من أشكال العبادة كالتقرب إليه – أعني المخلوق – تقرب العبد إلى ربه بأي وسيلة وطلب كشف الضر عنه وتحويله، وارتجاء الشفاء منه والذبح له والسجود بين يديه وغيرها من الأشكال والصور؛ فهي بلا شك مساواة بين الخالق والمخلوق، فكفى بها شركا خطيرا وظلما كبيرا.

-

ولقد رد الله على هؤلاء وأمثالهم واستنكر ذلك منهم واستشنعه حيث قال: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَا بِكُم من يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (قُلْ هَلْ مِن شُرَكَا بِكُم مَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أُمَّن لَّا يَهِدِى إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تحكمُونَ﴾ [يونس: (34) - (35)]، وقال: أَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنَزَلَ لَكُم مِنَ السَّمَاءِ مَاءَ فَأَننَا بِهِ حَدَابِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَن تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَوَلَهُ مَعَ اللَّهُ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَرا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزا أَءِ لَهُ مَعَ اللَّهُ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَمَّن يُحِيبُ الْمُضْطَرَ إِذَادَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَوَلَهُ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَتِ الْبَرِ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَى رَحْمَتِهِ أَلَهُ مَّعَ اللَّهِ تَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَن يَبْدَوا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوَلَهُ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [النمل: (60) - (64)]، إلى غيرها من الآيات الكثيرة التي تخاطب

عقول المشركين.