الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٤١

[0]

}

1 - سيضمر الاستسلام والانقياد والإذعان التام الخالص الله دون غيره، فالله – عز وجل – يقول: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ)

[الزمر: (54)]

2 - سيجعله راضيا في قرارة قلبه بأحكام الله وتشريعاته؛ إذ الاستسلام دون الرضا لا يكفي، بل لا بد من اقترانهما ليتحقق الإيمان الصادق، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تسليمات [النساء: (65)]، وإذا كان هذا في حق حكم النبي - | - وقضائه فهو في حق حكم الله أولى وأجدر.

3 سيكون قصده رضا الله في كل ما يقول ويفعل من خير وكل ما يترك من شر، فالله – جل جلاله - يقول: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البيئة: (5)]، ويقول: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ?] وتوعد من أشرك أحدا معه في قصده بقوله في الحديث القدسي: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ، وَأَنَا أَغْنَى الشَّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ»، وقال النبي - | -: «الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه».

-4

سيمنعه من إضْمَارِ الكِبْرِ فضلا عن إظهاره، فعن عبد الله بن مسعود عن النبي - | - قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر».

5 - سيمنعه من سوء الظن بالمؤمنين، فقد نهى الله عن ذلك في كتابه قائلا: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مَنَ الظَّنِ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْم﴾ [الحجرات: (12)]، وحذر منه النبي - | - أصحابه

قائلا: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث».

(1) الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الإيمان باب في ذكر الشرك والكفر، رقم الحديث: 61

(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية الحسنة ولكل امرئ ما نوى، رقم الحديث: 54 (3) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، رقم الحديث: 147

(4) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، رقم الحديث: 5717