الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٤٢أة
{]
-6
-7
… »:-
– |
ولا تحاسدوا …
سيمنعه من إضمار الحسد للمؤمنين، فقد قال النبي - وكونوا عباد الله إخوانا»، وأمر الله في كتابه بالاستعاذة من شر الحاسد في سورة الفلق،
والمقصود ههنا الحسد المذموم الذي هو تمني زوال نعمة الغير.
سيمنعه من الإعجاب بنفسه أو بأعماله الصالحة أو علمه أو غيره؛ فإن الله طرد قبله إبليس الذي أُعجب بأصل خلقته وأغرق فرعون الذي أعجب بملكه وخسف بقارون الذي أُعجب بعلمه، وهؤلاء جميعا دعاهم عُجبهم إلى الغرور وهذا دعاهم إلى الاستكبار فاستحقوا الهلاك. قال النبي. | -: «بينما رجل يمشي في حُلَّةٍ تعجبه نفسه مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ إِذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة».
—
8 - سيحثه على حب المؤمنين وموالاتهم وعدم بغضهم ومعاداتهم، فقد قال الله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [التوبة: (71)]، وقال النبي | -: «ترى المؤمنين في
—
تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى» وقال: ولا تباغضوا … وكونوا عباد الله إخوانا … 4»، وقال: «إن الله قال: مَن لي وليا فقد آذنته بالحرب».
عادي
9 - سيمنعه من حب الفاسقين والكافرين وموالاتهم، فقد الله نهى عن ذلك قائلا: ﴿وَلَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَلَةٌ﴾ [آل عمران: ??]، وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُرُوا وَلَعِبَا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَأَوْلِيَاء﴾ [المائدة: (57)]، وقال: {وَلَا تَجِدُ
قَوْمَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ
1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، رقم الحديث: 5717 (2) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء، رقم الحديث: 5452 (3) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، رقم الحديث: 5665 (4) الجامع الصحيح، كتاب الآداب، باب جامع الآداب، رقم الحديث: 709
(5) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم الحديث: 6137