الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٤٣

[]

إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: ??]، وقال: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُ وَاءَ ابَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَنْ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ [التوبة: ??]، وسأل رجل النبي - | - متى الساعة يا رسول الله؟ قال: (23)]، «ما أعددت لها؟ قال: ما أعددتُ لها من كثير صلاةٍ ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال: «أنت مع من أحببت»، ومن أحبَّ الفسقة فهو معهم يوم القيامة بالقياس.

10 - يجعله منكرا للمنكر بقلبه عند عدم قدرته على تغييره بيده أو لسانه، فقد روى أبو سعيد عن النبي - | قوله: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».

المطلب الثاني: أثر عقيدة مراقبة الله على السلوكيات الفعلية

إن العبد إذا آمن أن الله رقيب على حركاته وسكناته وقد وكَّل به ملائكة يكتبون حسناته وسيئاته كما قال في محكم آياته: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ كِرَامًا كَتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) [الانفطار: ?? - ??] و ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ [يونس: (21)] يكون لإيمانه ذاك أثر بالغ على أفعاله، ذلك: ومن 1 - يحثه على صون الأمانات وتأديتها إلى أهلها امتثالا لأمر الله القائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: (58)].

-2

يمنعه من الغش والخداع بمختلف صوره كالغش في البيع والشراء وأثناء الاختبارات في مؤسسات التعليم ولأجل نيل شهادة أو وظيفة وغيرها لأن ذلك يخرجه من صفة الإيمان،

1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب: علامة الحب في الله عز وجل، رقم الحديث: 5819 2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بَيَانِ كَوْنِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الإِيمَانِ وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ، رقم الحديث: 186