الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٤٤[*]
فعن أبي هريرة أن رسول الله - | - قال: « … ومن غشنا فليس مِنَّا»
3 - يمنعه من أكل أموال الناس ظلما وعدوانا وسرقتها، فقد نهى الله عن ذلك بقوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةٌ عَن تَرَاضِ منكم [النساء: ??]، وقوله - مُتَوَعّدًا آكلي أموال اليتامى ظُلْماً -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: (10)]، ووضع عقوبة شديدة على السارق لتدل على عظم جُرمه فقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاهُ بِمَا كَسَبَا نَكَلَا مِنَ اللهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: (38)].
4 - يمنعه من التطفيف في الكيل، فقد أوجب الله إيفاء الكيل بقوله: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الإسراء: (35)]، وتوَعَّدَ المُطَفِّفِين بالوَيْل قائلا: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ *
الَّذِينَ إِذَا أَكْنَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: ? - ?].
5 - يمنعه من الإقدام على الزنا والانغماس في أوحاله، فقد نهى الله عنه بقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزنى إِنَّهُ وَكَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: (32)].
6 - يمنعه من النظر إلى المحرمات، فقد أمر الله بِغَض البصر قائلا: وَقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: (30) - (31))، ومنع من التجسس –
-7
الذي يكون أغلبه بالنظر – قائلا: {وَلَا تَجَسَّسُوا) [الحجرات: ??]
يمنعه من الاستماع للمحرمات كالأغاني ومزامير الشيطان والنياحة والكلام الماجن والغيبة، فقد قال الله في كتابه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمِ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوا أَوْلَبِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [لقمان: 7]، وقال: {وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْكُمْ فِي
1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: من غشنا فليس منا، رقم الحديث: 164