الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه
الجزء ١ · صفحة ٤٥(0)
الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُبِهَا وَيُسْتَهْزَأُبِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: (140)]،
فنهى عن القعود في المجالس التي فيها كفر واستهزاء بآيات الله، بل اعتبر القاعد فيها - ولو لم يشاركهم القول - مثل الخائضين في ذلك الحديث لا سيما إذا لم يسع إلى تغيير المنكر، وهذا الحكم يسري على كل مجلس يُقالُ فيه ما يُسخط الله من صنوف الكلام، وقال أيضا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَنُ فَلَا تَقْعُدُ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: (68)]، فليجتب الحريص على نجاته مجالسة هؤلاء والرضا بما يقولونه، وإذا رأى المرء في مثل هذه المواطن أنه لا يضيق صدره ولا يحزن قلبه ولا يتمعّر وجهه فليراجع نفسه وليحاسبها. وقال النبي - «صوتان ملعونان في الدنيا والآخر صوت مزمار عند نعمة، وصوت مرنة عند مصيبة»، وزيد فيها في رواية أخرى: «لُعِنَتِ النائحة والجالسة إليها والمستمعة». قال الربيع: المرنة: النائحة، وصوت مزمار: صوت مُغَنّية.
:
· |
المطلب الثالث: أثر عقيدة مراقبة الله على السلوكيات القولية
إن الذي يوقن بأنه على كل ما يقول بلسانه مراقب، وعلى كل حرف وكلمة وعبارة يوم القيامة
محاسب، وأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن تَجَوَى ثَلَثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُو يَوْمَ الْقِيَمَةِ [المجادلة: 7] وأنه ما لفظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: ??]، ستتأثر سلوكيات لسانه بهذا اليقين، ومن جملة الآثار التي ستظهر عليه:
(1) الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، رقم الحديث: 648 (2) الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، رقم الحديث: 648 3) الجامع الصحيح، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات معلقا على الحديث رقم: 648