الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٥٨

??

(")

المطلب الثالث: أثر إقام الصلاة على السلوكيات القولية

كما أن لإقام الصلاة أثرا على السلوكيات القلبية والفعلية للإنسان أيضا له أثر على سلوكياته القولية، ومن ذلك:

1 قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَوةُ إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ [العنكبوت: (45)]، فالصلاة المقامة كما أراد الله تربط اللسان عن القول الفاحش البذيء من سب وشتم وطعن ولعن وهمز ولمز وقذف وغيره، وتحبسه عن قول المنكرات من كذب وغيبة ونميمة وزور وبهتان وغناء وغيره.

2 - إقام الصلاة يعود اللسان على كثرة ذكر الله بصنوف الذكر المختلفة.

-3

يربي اللسان على الكلام الجميل الحسن المرتضى.

-4

يجعل الإنسان يلهج بدعاء الله والتضرع والابتهال إليه وكثرة الطلب منه وسؤاله.

المبحث الثاني: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثره على السلوكيات القلبية والفعلية والقولية

سأتكلم في هذا المبحث عن أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على سلوكيات الإنسان القلبة والفعلية والقولية، فقد دعا لقمان ابنه إلى ذلك قائلا: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ [لقمان: (17)]، وهذا واجب من واجبات الدين على كل إنسان حسب استطاعته وقدرته، فَمَن اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَ المُنْكَرَ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وذلك أضْعَفُ الإيمان. ومن المعلوم أن المعروف هو كل ما استحسنه الشرع ودعا إليه، والمنكر هو

كل ما استقبحه الشرع واستهجنه وزجر عنه ومنعه.