الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٦٥

}

المطلب الأول: أثر الصبر على المصائب على السلوكيات القلبية

إن الذي يلبس درع الصبر ملازما له مُواجها به عواصف الحياة وزعازعها سيتأثر قلبه بذلك مما سيخلق فيه سلوكيات حميدة، منها:

1 - سيكون راضيا بما يفعل الله به ويقدره له ويسوقه إليه، غير ساخط ولا متذمر.

-2

-3

-4

-5

-6

لن يملك سوى التسليم والانقياد لله عز وجل في سائر الأمور.

سيفوض أموره إلى مدبر الأمور ومصرفها العليم الخبير.

سيعتمد على الله وسيحسن الظن به ولن ييأس.

سيكون مطمئنا ساكنا هادئ البال.

سيزداد عزيمة وإصرارا على المضي قُدماً في تحقيق غايته.

المطلب الثاني: أثر الصبر على المصائب على السلوكيات الفعلية

إن للصبر آثارا محمودة كثيرة على تصرفات الإنسان وأفعاله، منها:

-1

-2

-3

-4

تجده مجتهدا في الطاعات والقربات والصالحات من فرائض وسنن ونوافل، وقد يكون في شدة المرض أو منتهى الشيب والوهن إلا أنه لا ينقطع، وإن أصابه فتور فإنه لا يطول، أنشط مما كان وأكثر اجتهادا.

وإذ به يرجع إذا نادى منادي الجهاد والتقت الجموع وحمي الوطيس وثار الغبار وطارت الرؤوس وقطعت الأعضاء وتعالى الصياح فإنه يبقى صوَّالاً جوّالاً في وسط المعمعة، مُقْبِلاً غير مُدْبِر،

گارا غير فار.

إذا تبرَّجَتْ له الدنيا وتمايلت بين يديه الفتن ودعته إلى حضنها الشهوات وتلاعبت بأفكاره المغريات فإنه يظل ثابتا على الحق والصواب غير متزعزع ولا متلجلج. يرابط على بر والديه وخفض الجناح لهما وإن كانا غير صالحين ورأى منهما السوء والعذاب والنكال