الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٧٤

{of]

قد يتوقعوا من مشيته حدوث أمر محذور وقد يستنهض الشك والريبة من قلوب بعضهم في موضع آخر لأنهم قد يتوقعوا وقوع المُسرع في أمر محظور، كما أنه قد يظن آخرون بأن هذا المسرع يشغله ويقلقه أمر هام عاجل.

2 ولكن في المقابل إذا كانت ثمة مهمة عاجلة ضرورية تستدعي الإسراع فإن قلوب بعض الناس وأنظارهم ستتوجه إلى ذلك الشخص المعروف بسرعته الفائقة لأداء المهمة، وهذه من إيجابيات الإسراع في المشي.

-3

-4

-5

والإبطاء قد يجعل بعضهم يظن أن ذلك الشخص كسول متقاعس لا يصلح لأداء

الأعمال وإنجاز المهام.

وإذا نظرنا له بمعنى المشي مُسْتَوِياً فإنه ينشر في قلوب ناظريه المحبة والاحترام والتقدير. وإذا أخذناه بمعنى التواضع والتؤدة ولين الجانب فإن نور الإيمان سيزداد في قلبه، وستسكنه الرقة والرحمة والشفقة وحب الخير للناس، كما أنه سينال رضا كثير من الناس ومحبتهم واحترامهم وتقديرهم - بالرغم من أن ذلك ليس هدفا له ولا غاية يسعى إليها -

6 - وإذا أخذناه

بمعنى

القصد نحو

هدف

والسعي إليه فإنه يجعل قلب الإنسان منصرفا إلى

ذلك مشتغلا به منقطعا عن سواه.

المطلب الثاني: أثر القصد في المشي على السلوكيات الفعلية

هذا السلوك له أثر على أفعال الفاعل وأفعال الناظرين، ومن ذلك:

-1

إذا كان التواضع ولين الجانب والتواطؤ سجية المرء فإن ذلك سيستثير الناس إلى إجلاله وتقديمه ومشاورته والاعتماد عليه ومخالطته ومجالسته ومسايرته وخدمته، وهذا سيدفعه

للمزيد من الإحسان وحميد الفعال ابتغاء مرضاة الكبير المتعال.