الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه وأثرها على السلوكيات: دراسة تحليلية لقصة لقمان في القرآن الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

الجوانب التي راعاها لقمان في تربية ابنه

الجزء ١ · صفحة ٧٥

[0]

2 - وإذا جئناه من زاوية التوسط في المشي فإن الإسراع إذا أثار الخوف في الناس فقد

تضطرب أحوالهم وتختل تصرفاتهم ويتوقفوا عن مزاولة أعمالهم وينطؤوا في بيوتهم. 3 - وإذا أثار فيهم الشك والريبة فقد يقوم بعضهم بالتجسس عليه والتحسس عنه وهمزه

-4

ولمزه، وقد تسوء معاملة بعضهم له بالجفاء والهجران والقطيعة وغيرها.

كما أنه أيضا قد يسبب قلة الانتباه مما سيسبب الاصطدام بإنسان أو حيوان أو جماد

أو نبات، وهو الأمر الذي سيسبب ضررا في الاثنين أو أحدهما.

5 - وإذا أخذناه بمعنى القصد إلى هدف ما فإن الشخص سيعمل الأعمال التي تقربه من

تحقيق ذلك الهدف، وسينقطع عن غيرها.

المطلب الثالث: أثر القصد في المشي على السلوكيات القولية

القصد في المشي يؤثر على السلوكيات القولية ولكن في الغالب يكون التأثير على الناظرين لا على الفاعلين، ومن ذلك:

1 - إذا أثار الإسراع فيهم الخوف فإنهم سيكثر بينهم الكلام وتبادل التوقعات ونشر الشائعات وغيرها.

2 وإذا أثار فيهم الشك والريبة فإنهم قد يقدحون في ذلك المسرع ويتهمونه بألسنتهم دون بينة ولا برهان ويختلقون حوله القصص والحكايات، وقد يوبخونه ويغلظون له القول ويؤذونه إيذاءً عظيما، وقد يُنفّروا عنه الناس.

3 وأما الإبطاء فقد يجعلهم ينتقدونه انتقادات سواء كانت هدامة أو بناءة، وقد يسخرون منه وينبزونه بألقاب سيئة بما يتناسب مع بطئِهِ – في نظرهم

-4 وأما التواضع ولين الجانب فإنه سيحرك ألسنتهم بالمدح والشكر والثناء، وسيحرك السنة آخرين باتهام الشخص بأنه مُغَفَّل وساذج وأخرق.