أحكام النشوز في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤أما الدليل من المعقول قالوا: إن النفقة عوض عن التمكين والاستمتاع، أو الاحتباس المؤدى إلى المقصود من الجماع، أو دواعيه، بدليل أن النفقة لا تحب للزوجة قبل تسليم نفسها إليه، وإذا منعها النفقة، كان لها منعه التمكين، فإذا منعته التمكين، كان له منعها من ا النفقة كما قبل الدخول
وللفقهاء القائلين بسقوط النفقة بالنشوز تفصيل:
57
قال الإباضية: لا نفقة لناشزة كانت زوجة أو مطلقة إلا إذا تابت عن نشوزها ورجعت إلى بيت زوجها أو مطلقها إذا كان الطلاق رجعيا ويكفي أن يرضى عنها بلإقامة بعد التوبة وعليه إذا رضي بإقامتها
النفقة
58.
وكما ذكرنا في السابق قول القطب حيث قال في جوابه على سؤال ما حد نشوز المرأة وجزائها؟ إنه إذا عصته في فراشه أو بالخروج بلا إذن، أو بشيء مما يجب به عليها، فلا حق فراش لها ولا طعام ولا شراب ولا حق حتى تتوب ولو سنين
59
ويرى الحنفية: لا نفقة للناشز لفوات التسليم بمعنى من جهتها وهو النشوز والنشوز عندهم نوعان: نشوز في النكاح، ونشوز في العدة، وتسقط بالنشوز النفقة المفروضة لا المستدانة في الأصح، أي إذا كان لها عليه نفقة أشهر مفروضة ثم نشزت سقطت تلك الأشهر الماضية، بخلاف ما إذا أمرها بالاستدانة
فاستدانت عليه فإنها لا تسقط
60
(57)
ينظر: إطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 375. الكسائي: البدائع، ج 4، ص 22. الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، ج 3، ص 436. الحطاب، مواهب الجليل، ج 4، ص 187. ابن قدامة: المغني، ج/11 ص 281
(58)
(59)
السالمي: جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 29.
إطفيش،
كشف الكرب، وزارة التراث، سلطنة عُمان، ج 4، ص 161. (60) الكاساني: البدائع، ج 4، ص 22. السرخسي، المبسوط، ج 5، ص 186.
34