أحكام النشوز في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧لصالح لزوج، احتباساً ينتفع به الزوج انتفاعاً مقصوداً بالنكاح، وهو الجماع أو الدواعي إليه، وهذا
المعنى غير متحقق في الناشز لعدم احتباسها وبالتالي لا تستحق النفقة
67
واستدلوا بالسنة:
بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " ولهن عليهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف"
وجه الدلالة:
681
بين النبي: أن الزوجات لهن النفقة على أزواجهم من غير التخصيص بنوع معين وتقييده لزوجة دون أخرى سواء كانت صغيرة أم كبيرة، ناشزا أو غيرها، وهذا يقتضي عموم وجوب النفقة الزوجية على
الأزواج مطلقا. الرد على الدليل:
أن الحديث لا يدل على عدم اسقاط النفقة لأن المقصود من الأزواج المقيمات في بيت الزوجية غير الناشزات، لأن النشوز كما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر مسقطا للنفقة على حسب قوله في حديثه: "أيها الناس إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا لكم عليهن إلا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، وعليهن ألا يأتين بفاحشة، فإن فعلن فإن الله تعالى قد أذن لكم أن تهجرهن في المضاجع
6911
وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف .. وهذا القول هو الموافق للآية الكريمة قَالَ تَعَالَى: {وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) النساء: 34. فالحديث الذي
بن
. (1218)
(67) ابن رشد: محمد أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد تحقيق عبد المجيد طعمة حلبي، دار المعرفة. بيروت، ط 2، 1402 هـ - 2000 م، ص 93 - 94 الشربيني: مغني المحتاج، ج 5،ص 168. (68) أخرجه مسلم: كتاب الحج - باب حجة النبي (69) أخرجه: الترمذي كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، رقم (1163). وقال حديث حسن. مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (1218)، وأبو داود: كتاب المناسك، باب صفة حج النبي
وروي نحوه رقم (1905).
37