أحكام النشوز في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨استدل به المالكية يحمل علي مقيد والحديث الذي استدل به الإباضية ومن وافقهم يحمل على المقيد،
والأخذ بكل دليل أفضل من أن نأخذ بعضها.
ما روي عن عمر بن الخطاب اللي أنه كتب أمراء الأجناد، وقد طالت غيبته، أن يبعثوا نفقة إلى
زوجاتهم أو يفارقوا.
وجه الدلالة:
أن عمر
70
لم يخص ناشزا من غيرها، وهذا يدل على عموم وجوب النفقة الزوجية على الأزواج مطلقا
من غير تعيين لزوجة من غيرها.
الرد على الدليل:
أن الحديث لا يصح أن يكون دليلا لما يأتي:
أنه قول صحابي معارض للكتاب والسنة ومن المعلوم أن إذا جاء نص من كتاب الله أو من الرسول فلا قول لأحد بعدهما.
سنة
الرأي المختار لدى الباحث:
أميل إلى ما ذهب إليه فريق الأول من كون النشوز مسقطا للنفقة وهو الأصح وذلك لما ذكره من أدلة، وكذلك حتى لا يساعد في الاستمرار في النشوز وذلك بإعطائها النفقة ولأن أدلة فريق الثاني القائلين بعدم سقوط النفقة- يغلب عليها العموم، وأيضا فإنه من الظلم أن نلزم الزوج بالنفقة على زوجته العاصية له، ولعل في حرمانها من النفقة وسيلة لردها إلى طريق الصواب، ورجوعها عن النشوز.
بن حسين البيهقي (ت: 458 هـ)، السنن الكبرى، دار المعرفة، بيروت، ج 7، ص 469، وصححه الألباني في أرواء
أحمد (70) أخرجه: الغليل، ج 7، ص 228.
38