أحكام النشوز في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطلب الثاني: صيام الزوجة الفرض دون إذن زوجها.
يختلف حكم صيام الزوجة دون إذن الزوج بحسب نوع الصوم: أولاً: إذا كان صيامها صيام، فرض كقضاء صيام رمضان قبل دخول رمضان الذي بعده عند انحصار الوقت، وهو القضاء المضيق، أو كنذر صيام على الزوجة، ففي هذه الحالة تصوم الزوجة من غير إذن زوجها وليس للزوج أن يمنعها منه، والفرض لا يحرم وليس للزوج قطعه، ولو بنذر مطلق لم يأذن
فية
82
أما إن كان هناك متسع من الوقت لقضاء صيام رمضان قبل دخول رمضان الذي بعده، وهو القضاء الموسع، فلا بد حينئذ من إذن الزوج.
. ثانياً: إذا كان صيامها صيام تطوع، وله حالتان:
الأولى: صيام يتكرر أثناء العام أكثر من مرة، كصيام الإثنين والخميس والأيام البيض، ففي هذه الحالة لا يجوز لها الصيام إلا بإذن الزوج. لحديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها، شاهد، إلا بإذنه
83
الثانية: صيام لا يتكرر، أي لا يأتي في كل عام إلا مرة واحدة كصوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من
الأيام، ففي هذه الحالة لها أن تصوم من غير إذن الزوج، ما لم يمنعها ابتداء.
1184
جاء في "حاشية البجرمي: "قوله: لا تصوم تطوعا: أي مما يتكرر كصوم لإثنين والخميس، أما ما لا
يتكرر كصوم عرفة وعاشوراء فلها صومه بلا، إذن إلا إن منعها وكالتطوع القضاء الموسع". فإذا صامت المرأة قضاء وكان وقته موسعا أو كفارة أو نذا مطلقا، أو نذرا معينا نذرته بعد النكاح بغير إذن زوجها، فقد اختلف في سقوط نفقتها على القولين:-
(82)
(83)
(84)
سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجمل (م 1204 هـ)، حاشية الجمل، دار الفكر - بيروت، ج 2، 356. البخاري، باب: لا تأذن المرأة في بيت زوجها إلا بإذنه، حديث رقم 5195، دار طرق النجاة، ط 1، 1422 هـ محمد بن عمر البجيرمي المصري الشافعي، حاشية البجيرمي، دار الفكر، 1415 هـ - 1995 م ج 2، ص 386
صحيح
سليمان بن
42