أحكام النشوز في الفقه الإسلامي محمد، محمد سالم علي

أحكام النشوز في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

القول الأول:

ذهب إليه الإباضية والشافعية، والمالكية، وبعض الحنابلة قالوا الأظهر له أن يجبرها على الفطر، لأنها يمكنها تأخيره، فإنه على التراخي، وحق الزوج على الفور فعلى هذا، فإن أفطرت كانت على حقها من النفقة وإن امتنعت سقطت نفقتها بعد الامتناع كالناشز

القول الثاني:

85

ذهب الحنفية والمالكية على أن الزوج لا يجوز أن يجبر زوجته على الفطر تغليبا لحرمة العبادة، وعلى هذا فإن امتنعت الزوجة عن الفطر فلا تسقط به النفقة لقرب زمان، الفطر وقدرة الزوج على الاستمتاع بھا ليلا 86.

الرأي المختار لدى الباحث:

أميل إلي ترجيح قول الأول: القائل بسقوط النفقة، وذلك لأن في الصوم تفويتا لحق الزوج في المعاشرة والاستمتاع بها، كما أنه يمكنها تأخير فعل القضاء الموسع، كقضاء صيام رمضان قبل دخول رمضان الذي بعده، والكفارة والنذر المطلق.

ويستحسن على الزوجين في مثل هذه الأمور أن يتعاون الزوجان فيها، بهدف الوصول إلى رضا الله تعالى من غير أن يقصر أحد الزوجين في حق الآخر.

(85)

السالمي: جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 138 - 139. النووي: روضة الطالبين، ج 9، ص 62. ابن قدامة: عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي، المغني مع الشرح، دار الحديث، القاهرة، ط 1، 1416 هـ - 1996 م، ج 9، ص 287. البهوتي: كشاف القناع، ج 5، ص 473.

(86)

النووي: روضة الطالبين، ج 9، ص 62. الماوردي: الحاوي، ج 5، ص 35.

43