أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٩قَالَ الشيخ بَاكِيرُ عِندَ قَوْلِهِ بِلَا تَرْجِيعِ وَلَحْنٍ يُقَالُ لَحَنَ فِي الْقِرَاءَةِ طَرِبَ وَتَرَتْمَ مَأْخُودٌ
مِنْ أَلْحَانِ الْأَغَانِي فَلَا يُنقِصُ شَيْئًا مِنْ حُرُوفِهِ وَلَا يَزِيدُ فِي أَثْنَائِهِ حَرْفًا، وَكَذَا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنقُصُ
مِنْ كَيفيَّاتِ الْحُرُوفِ كَالْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَالْمَدَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِتَحْسِينِ الصَّوْتِ فَأَمَّا مُجَرَّدُ
تَحْسِينِ الصَّوْتِ بلا تغييرِ فَإِنَّهُ حَسَن
(?)
/2 وَقَالَ فِي الْفَتح لَا يُلَخَنُ الْأَذَانُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ، وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ مَطْلُوبٌ وَلَا تَلَاؤُمَ بَيْنَهُمَا
وقيده الحلواني بِمَا هُوَ ذِكرهَا بَأْسَ بِإِدْخال المَد فِي الْحَيعَلَينِ.
اقوله ولا ترجيع) أقول فلو رجع قَالَ فِي الْبَحْرِ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَاتِهم أن الترجيع عندنا مُبَاحٌ بِسُنَةٍ مَكْرُوهِ لَكِنْ ذَكَرَ الزَّاعِيُّ تناع ليس مسلية ولا مكروه لكن ذكر الشارخ أي الراعي وَغَيْرُهُ أَنه لَا يَجِلُ الترجيع بقراءة القرآن أَنَّهُ التَّرْجِيعُ وَلَا الطرب فِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الترجيع هنا ليس هُوَ الرَّجِيعُ فِي الْأَذَانِ بَلْ هُوَ الغني اهـ. قلت ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ الزَّلَعِيِّ لِقَوْلِهِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِهِ وَلَا يَحِلُّ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ
تهَا بِفِعْلِ الْفَسَقَةِ فِي حَالِ فِسْقِهِمْ وَهُوَ التَّعَنِّي (4)
1. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية السُّلْبي عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي (المتوفى: 143 هـ / الحاشية: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس بن إسماعيل بن يونس الشلبي (المتوفى: ???? هـ). ن. 1 / 90. لمطبعة الكبرى الأميرية - بولاق القاهرة. ط 1
2. أ بو محمد بن أبي الفتح: عبد الرحمان بن محمد بن علي بن محمد الحلواني. 3. هو: الإمام مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن يوسف الحنفي الزيلعي المتوفى سنة 762هـ.
4. درر الحكام شرح غرر الأحكام محمد بن فرامرز بن علي الشهير بملا - أو منلا أو المولى - خسرو (المتوفى: 885هـ). 55/1. ن. دار إحياء الكتب العربية. بدون تاريخ الطبعة.