أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي الخروصي، أحمد بن عبد الله بن أحمد

أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

قولُهُ: وَلَحْنُ) أَيْ لَيْسَ فِيهِ لَحْنْ أَيْ تَلْحِينٌ وَهُوَ كَمَا فِي الْمُعْرِب التطرِيبُ وَالتَرَنمُ يُقَالَ لَخَنَ فِي قِرَاءَتِهِ تَلْحِينًا طَرَّبَ فِيهَا وَتَرَتَمَ، وَلَهَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ بِالتَّعْنِي بِحَيْثُ يُؤَدِّي إِلَى كَلِمَاتِهِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ فِيهِ وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْنِ، لَكِنْ فِي فتح القَدِيرِ وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ مَطْلُوبٌ وَلَا تَلارُمَ بَيْنَهُمَا وَقَيَّدَهُ الْحَلْوَانِيُّ بِمَا هُوَ ذِكْرٌ فَلَا بَأْسَ بِإِدْحَالِ الْمَدِ فِي الْحَيْعَلَيْنِ فَظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّلْحِينَ هُوَ إِحْرَاجُ الْحَرْفِ عَمَّا يَجُوزُ لَهُ فِي الْأَدَاءِ نَقْصِ مِنْ الْحُرُوفِ أَوْ مِنْ كَيْفَيَاتِهَا وَهِيَ الْحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ أَوْ زِيَادَةً شَيْءٍ فِيهَا وَأَشَارَ إلى أَنه لَا يَجِل سَمَاع المؤذن إذا لَحْن كنا صَرَّحُوا بِهِ وَدَل كَانَهُ أَمَّا يَحِلُّ فِي الْقِرَاءَةِ أَيضاً بَلْ أَوْلَى قِرَاءَةً وَسَمَاعًا وَقَيَّدَهُ بِالتَّلْحِين (ا)

4/ "ويكره التلحين" وهو التطريب والخطأ في الإعراب وأما تحسين الصوت بدونه فهو

مطلوب (?)

وبهذا يتبن أن الأحناف قالوا بكراهية التطريب وإذا جاوز الحد حرم بعضهم استماعه وركزوا على أهمية تحسين الصوت دون مبالغة وإفراط.

1. البحر الرائق شرح كنز الدقائق لزين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى: ???/?. ن. دار الكتاب الإسلامي. ط ?

970هـ).

2. حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي توفي 1231 هـ. 199/1. ن. دار الكتب العلمية بيروت - لبنان. ط 1