أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي الخروصي، أحمد بن عبد الله بن أحمد

أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦١

حكمه عند المالكية:

قلتُ: (الإمام مالك بن أنس): فَمَا قَوْلُهُ فِي التطرِيبِ فِي الْأَذَانِ؟

قال: (ابن القاسم (يُنكره) يقصد أنس بن مالك رضي الله عنه) وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا (مِنْ مُؤَذِنِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُطْرِبُونَ (1) (أَنكَرَ فِي الْكِتَابِ التَّطْرِيبَ فِي الْأَذَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ مُؤَذِنِي الْمَدِينَةِ يَطْرَبُ يَعْنِي الْعَمَلَ عَلَى خِلَافِهِ وَالتَّطْرِبُ مِنَ الاضْطِرَابِ الَّذِي

صيب الإنسَان من الخوف أو الفرح مشبه بتقطيع الصوت وترعيده) (1). الا

/2 وَيُكْرَهُ لَهُ التَّطْرِيبُ فِي الْأَذَانِ وَكَذَلِكَ التَّحْزِينُ وَكَذِلِكَ يُكْرَهُ لَهُ إِمَالَةُ حُرُوفِهِ وَإِقْرَاطُ لمَد وَغَيْرُ ذِلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ. (2)

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُكْرَهُ التَّطْرِيبُ فِي الْأَذَانِ، قَالَ فِي العِرَانِ وَالتَطْرِيبُ تَقْطِيعُ

وو

الصَّوْتِ وَتَرْعِيدَهُ، وَأَصْلُهُ خِفَةٌ تُصِيبُ الْمَرَّةَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحَ أَوْ مِنْ شِدَّةِ التَّحْزِينِ، وَهُوَ مِنْ الاضْطِرَابِ أَو الطَّرِبَةِ، قَالَ فِي الْعُيَّةِ: التطريبُ فِي الْأَذَانِ مُنْكَرْ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَلِكَ التَّحْزِينُ مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ وَلَا يَنْبَغِي إِمَالَةُ حُرُوفِهِ وَالتَّعْنِي فِيهِ وَالسُّنَّةُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُحْدَرًا مُعْلَنَا يُرْفَعُ بِهِ الصَّوْتُ انتَهَى. وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونِ وَالطَّرِيبُ: مَدُّ الْمَقْصُورِ، وَقَصْرُ الْمَمْدُودِ، وَسَمِعَ عَبْدُ

1. المدونة مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: (???هـ (158/1. ن. دار الكتب العلمية. ط 1 2. الذخيرة، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (المتوفى: 684هـ). . ن. دار الغرب الإسلامي - بيروت. ط 1. المدخل ابن الحاج 241/2.

47/2

61