الحقوق المالية للمطلقة
الجزء ١ · صفحة ٢٩وَسَرِ حُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: (49)]، واستدلوا على الوجوب من هذه الآيات بأن قوله تعالى: ﴿ومتعوهن، فمتعوهن﴾ هي صيغ أمر تدل على الوجوب، فالأمر للوجوب مالم تصرفه قرينة عن ذلك، وهنا لا قرينة فدل ذلك على الوجوب، وأيضاً كلمة ﴿حقاً﴾ تفيد هنا على الوجوب، وكلمة ﴿على﴾ تفيد على الوجوب، وقوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المفتر قدره، لا يكون إلا في الواجبات دون المندوبات والمستحبات، وقوله تعالى: ﴿على المحسنين﴾، {حقاً على المتقين فيه تأكيد للوجوب، إذ جعل المتعة شرطاً للإحسان والتقوى، وعلى كل أحد أن يكون من المحسنين والمتقين وقوله تعالى: ﴿وللمطلقات﴾ اللام هنا تفيد التمليك ولام تفيد الاستغراق، فالله تعالى أضاف المتعة إليهن بلام التمليك، فدل على أن المتعة حق وملك لكل مطلقة، ولا يجوز أن يمتنع شخص من ملكه وحقه".
من
القول الثاني: متعة الطلاق مستحبة وذهب لهذا القول الإمام مالك المالكية، واستدلوا بأنهم صرفوا الأمر في الآيات التي ذكرت في القول الأول من الوجوب إلى الاستحباب والقرينة، حيث قالوا بأن قوله تعالى: ﴿على المحسنين﴾، ﴿على المتقين﴾، الوجوب
1
انظر: الرازي، محمد بن عمر الرازي، التفسير الكبير مفاتيح الغيب، د. ت، ط ا (بيروت، دار الكتب العلمية، (1421) هـ - (2000) م) ج?، ص???. انظر: الماوردي، علي بن محمد بن حبيب الماوردي، الحاوي الكبير، ت: علي محمد معوض، عادل أحمد، طا (لبنان، بيروت، دار الكتب العلمية، (1419) هـ - (1999) م) ج ?، ص (475). انظر: الجصاص، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، أحكام القرآن ت محمد صادق الفمحاوي، د. ط (بيروت، دار إحياء التراث العربي، (1405) هـ) ج (2)، ص (138).
(4)
انظر: الأصبحي، مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، المدونة الكبرى، د. ت ط (1) (بيروت، دار الكتب العلمية، 1415 هـ - ???3 م) ج?، ص???.
(26)