الحقوق المالية للمطلقة
الجزء ١ · صفحة ٣٠هنا لا يتقيد بالمحسنين أو بالمتقين بل هو عام يشمل المحسن والمتقي وغيره فلما قيدت الآيات دل ذلك على الاستحباب.
واستدلوا من المعقول: بأن المتعة لجبر ألم الفراق وغير المدخول بها لم تأنس بالزوج حتى تتألم بالفراق، وأيضاً قالوا إن المتعة لو كانت فرضاً واجباً يقضى به لكانت مقدرة معلومة كسائر الفرائض في الأموال، فلما لم تكن كذالك خرجت من حد الفروض إلى حد الندب والإرشاد والاختيار، وصارت كالصلة والهدية."
واعترض الجمهور على القرينة الصارفة بعدة اعتراضات منها: أن أداء الواجب من الإحسان والتقوى، وأن الله تعالى أمر جميع خلقه بأن يكونوا من المحسنين ومن المتقين، وأن المتقين والمحسنين هم الذين ينقادون لحكم الله تعالى، ولذلك خصهم الله تعالى بذكر دون غيرهم، وأيضا أنهم أخذوا بالمفهوم والمنطوق يقدم على المفهوم،، وأعترض الجمهور أيضاً على ما استدلوا به من أدلة عقلية فقالوا: إن ألم الفراق حاصل لها وإن لم يدخل بها وهذا أمر لاشك فيه، ومع ذلك فالمتعة حق لها مقابل نصف المهر إذا كان مسمى، واعترضوا على الدليل العقلي الثاني فقالوا: هذا الدليل غير وجيه من حيث إنه أمر غير ملائم، فنفقة الأولاد والأزواج والأقارب واجبة، ولم تكن مقدرة معلومة، بدليل قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ
انظر: النفراوي، أحمد بن غانم النفراوي الأزهري المالكي، الفواكة الدواني د. ت، د. ط، (د. م، دار الفكر، (1415) هـ - (1995) م) ج (2)، ص (36).
انظر: النفراوي، الفواكة الدواني، مرجع سابق، ج (2)، ص (36)
انظر: النمري، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، الاستذكار ت: سالم بن محمد عطا، محمد علي معوض، ط (1) (بيروت، دار الكتب العلمية، (1421) هـ - (2000) م) ج?، ص (525).
انظر: القرافي، أحمد إدريس القرافي الذخيرة، ت: محمد حجي، ط ? (بيروت، دار الغرب الإسلامي، (1994) م) ج (4)،
ص (499).
??