الحقوق المالية للمطلقة
الجزء ١ · صفحة ٣٥الكسوة" وأيضاً بما ورد عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه طلق امرأته فمتع بوليدة،
واستدلوا على الرواية الثانية بأن المتعة بدل عن نصف مهر المثل، فوجب أن تتقدر به." الاعتراض على أدلتهم: إن الاستدلال بآثار الصحابة هي متعارضة فلا حجة فيها، وأما استدلالهم بالمعنى، فذلك يخالف لصراحة الآية، فقد بين الله تعالى أن المتعة تكون بحسب حال الزوج، وتقديرها بمهر المثل يوجب اعتبارها بحال الزوجة.
ويتضح للباحثة بأن القول الأول القائل بعدم تقدير المتعة بقدر معين بل مرجعها إلى التراضي بين الزوجين وإلى القاضي عند النزاع هو القول الذي ذهب إليه أكثر العلماء؛ لأن المتعة لم يرد فيها نص صريح بمقدار محدد وكل ما ذكر في تقديرها محض اجتهاد يحتاج إلى دليل، وأيضاً الأشخاص والأحوال تختلف من زمان الآخر، ومن مكان لآخر، وتقديرها بقدر معين، قد لا يتفق مع أحوال الناس في كل زمان ومكان.
وقت استحقاق المتعة: لا تكون المتعة قبل الطلاق بل بعده، والمطلقة طلاقاً بائناً تستحق المتعة بمجرد الطلاق أما المطلقة طلاقاً رجعياً فقد تعددت أقوال الفقهاء فيها:
القول الأول - المطلقة طلاقاً رجعياً لا تستحق المتعة إلا بعد انتهاء عدتها، وذلك لأنها
في حكم الزوجية ما دامت في عدتها وهذا قول جمهور الفقهاء
ابن
كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، تفسير ابن كثير ت محمد حسين شمس الدين ط (1) (بيروت، دار الكتب العلمية، (1419) هـ) ج (1)، ص (272).
مالك بن أنس الموطأ الإمام مالك، د. ت، د. ط (لبنان، بيروت، دار إحياء التراث العربي، (1406) هـ - (1985) م) باب ما جاء في متعة الطلاق، (1672).
£
انظر: ابن قدامة، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، المغني، ت. طه الزيني محمود عبد الوهاب، عبد القادر عطا، محمود غانم غيث، ط ? (مكتبة القاهرة، ????هـ (1968) م - ????هـ، (1969) م) ج 8، ص (54). انظر: ابن قدامة، عبد الله أحمد بن بن محمد بن قدامة، المغني، ت. طه الزيني، محمود عبدالوهاب، عبد القادر عطا، محمود غانم غيث، ط (1)) مكتبة القاهرة، ????هـ (1968) م - (1389) هـ، (1969) م) ج 8، ص (54).
??