الحقوق المالية للمطلقة
الجزء ١ · صفحة ٣٩الدليل الأول قوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ
وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيتَقًا غَلِيظًا [النساء: ??]، وجه الدلالة: "في الآية الكريمة نهي عن استرداد شيء من الصداق بعد الخلوة، الأن الإفضاء عبارة عن الخلوة، ومنه يسمى المكان الخالي فضاء، ومنه قول القائل أفضيت إلية بشغري أي خلوت به، وذكرت له سري، وتبين بهذا أن المراد بما تلي المسيس أو ما يقوم مقامه وهي الخلوة".
الدليل الثاني - اجماع الصحابة، ما روي عن الإمام أحمد عن زرارة بن أوفى قال: "قضى الخلفاء الراشدون أن من أوخى ستراً أو أغلق باباً، فقد وجب المهر ووجبت العدة" "وهو مروي عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب.
القول الثاني - ذهبوا إلى عدم وجوب العدة على المطلقة قبل الدخول قبل الوطء وبعد الخلوة، وهو قول الشافعية في الجديد والمعتمد عند ابن عباس وابن مسعود والشعبي وابن سيرين وأبي ثور. واستدلوا بقوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا [الأحزاب: (49)]، وجه الدلالة أوجب الله تعالى العدة على المطلقة بوجود المسيس، ويراد بالمسيس في الآية الكريمة هو الوطء، وهو ما روي عن الصحابة ابن عباس وابن مسعود رضي الله عليهم.
انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج 5، ص (149).
انظر: ابن قدامه المغني، مرجع سابق، ج?، ص??.
انظر: الماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب الحاوي الكبير، ت: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، ط ? (لبنان، بيروت، دار الكتب العلمية، (1419) هـ - (1999) م) ج ?، ص (540).
انظر: الطبري، محمد بن جرير الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، د ت ط ?، (د. م، مؤسسة الرسالة، (142) هـ - ????م) ج??، ص???.
(36)