الحقوق المالية للمطلقة
الجزء ١ · صفحة ٤٣-1
-?
أدلة القول الأول:
إجماع الصحابة،" ما روي عن ابن سيرين أنه قال: كانوا يقولون ولا يختلفون من فر ن كتاب الله تعالى رد إليه أي من طلق امرأته ثلاثا في مرضه فإنها ترثه مادامت في
من
العدة ""
"ما روي عن الشعبي أنه قال: إن أم البنين بنت عيينة بن حصن كانت تحت عثمان فلما احتضر طلقها، وقد كان أرسل إليها بشرى فلما قتل أتت عليا فذكرت
له ذلك فقال علي: تركها حتى إذا أشرف على الموت طلقها، فورتها"". واستدلوا من المعقول بأنهم قالوا: "لأن هذه إنما ورثت لتعلق حقها بالتركة لما مرض مرض الموت، وصار محجوراً عليه في حقها وحق سائر الورثة، بحيث لا يملك التبرع لوارث، ولا يملكه لغير وارث بزيادة على الثلث كما لا يملك ذلك بعد الموت، فلما كان تصرفه في مرض موته بالنسبة إلى الورثة كتصرفه بعد الموت، لا يملك قطع إرثها، فكذلك لا يملك بعد الوصية.""
القائلون بهذا القول قالوا إن الزوج فر بطلاقه عما أوجبه الله تعالي لها في كتابه في الميراث، فحتى لا يؤدي ذلك إلى وجود ذريعة في منع الحقوق وجب أن يفضى عليه وعلى من بذلك، فالعله عند الحنفية أن المطلقة في مرض الموت من طلاق بائن ترث مادامت في
يتهم
العدة وهي
أن الزوجية سبب إرثها في مرض موته والزوج قصد إبطاله فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء العدة دفعاً للضرر عنها وقد أمكن الأن النكاح في العدة يبقى في حق
1
الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص???. الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص???-???. الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص???-???.