منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٠٢والتي تروى في فضل كل مورة والتي قال بها طائفة من المفسرين.
إلا أنه - رحمه الله - لا ينكرها، ويرى أن الوعود السخية بالعطاء والمبالغة في تقدير الثواب التي تترتب على من قرأ هذه السور صحيحة. ومن أمثلة ذلك ما ذكره في مطلع تفسيره السورة الإخلاص حيث قال: كل ما قيل في فضل هذه السورة فعند الله - سبحانه وتعالى - أكثر، وشأنها أكبر، وكل ما قيل من فعل أو صلى كذا أو قرأ كذا، أو تصرف بكذا، أو نحو ذلك غفر له، أو له كذا مما يستغرب فلا غرابة فيه؛ لأن المعنى أنه يفعل ذلك مخلصا فيكون سيا للتوبة من ذنوبه فيصل لذلك الفضل ففعله ذلك مفتاح، (1)، وأقف هنا وقفة بسيرة لأقول: ليس كل ما جاء من أحاديث في ذكر فضائل السور ضعيفا أو موضوعا، ويكفي أن الإمام البخاري - رحمه الله - أفرد كتابا خاصا في صحيحه أبان فيه فضائل بعض السور، فنقرأ فيه باب فضل سورة الفاتحة، باب فضل سورة البقرة .. وهكذا (2) أما القسم الذي ذكر العلماء أنه موضوع فهو ما ينسب لأبي يذكعب، وابن عباس والنسبة اليهما قطعاً لا تصح يقول الإمام الزركشي: ( .. وأما حديث أبي بن كعب رضي الله عنه في فضيلة سورة سورة، فحديث
موضوع.
ثم يتابع قائلا: (وعن نوح بن أبي مريم أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه حنيفة، ومغازي محمد بن اسحاق، فوضعت هذه الأحاديث حسبة) (3). أما الشيخ محمد أطفيش فقد خلط في ذلك فأحيانا ينقل فضائل بعض السور مقتصرا على ما صح فيها من روايات، وأحيانا يأتي بأحاديث معظمها لا يصح. دون أن يشير إلى ذلك.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
(1) تيسير التفسير 40315
(2) كتاب فتح الباري لا كتاب فضائل القرآن، باب 669/ 8،66 (3) البرهان في علوم القرآن، للزركشي 432/ 1