منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٠٣فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لمطلع سورة (يس) حيث قال: وفي أبي داود (اقرأوا
على موتاكم يس) (1)، ثم ذكر عدة أحدايث في فضائل هذه السورة، ومنا ومن الأحاديث التي ذكرها ولم يعلق عليها بشيء ما أورده عند تفسيره لقوله تعالى: و قل لا تقسموا طاعة معروفة كل سورة النور (53). قال كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب، ولا كوة لخرج عمله لإنسان كائنا من كان) (2) أما عن تأويل الأحاديث التي لا تتفق ومذهبه فهي كثيرة وهذا مظهر من مظاهر تعصب الشيخ - رحمه الله - لمذهبه، حيث أول الأحاديث التي لا تتفق وما ذهب إليه الإباضيون وما قرروه من مبادئ، فجعل الشيخ أصوله مسلمة ولول لها الأحاديث، أو يقوم الشيخ بالتشكيك في صحته، وقد يتجاوز ذلك إلى تجريح رواته، واتهامهم بالخطاً والغلط وعدم الضبط، والتأويل عنده منهج مضطرد خاصة في أحاديث الصفات، فيحملها على التمثيل والمجاز، ويخضعها لسلطان العقل، ويعالجها في ضوء. فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) سورة القلم (42). قال: (وما ورد من إثبانه عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يكشف ربنا عن -: (يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعه، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا). وإن صح الحديث فالساق فيه عبارة عن شيء بظهره الله لهم مما شاء أو عن الأمر الشديد، وكذا حديث (يتبع كل أحد يوم القيامة معبوده إلا المؤمنون. فيقون حتي يجيء ربهم فيعرفونه ساقه يكشفها لهم وفيها علامة).، ولا يقولون: أنت ربنا وإن قالوا فالمعنى أنت ملك ربنا، وهذا قول عياض (3) وهو عالم عظيم (4) أما الأحاديث الدالة علي إثبات الرؤية في الآخرة للمؤمنين فهي عند
(1) تيسير التفسير 6/ 11 والحديث رواه أبو داود في كتاب الجنائز 166/ 3 ورواه الإمام أحمد في مسنده 26/ 5، وقال الحافظ في التلخيص رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأعله ابن القطان بالاضطراب، ونقل ابن العربي عن المدار قطني أنه حديث ضعيف الإسناد، مجهول الممتن ولا يصح في الباب حديث 104/ 2 رقم الحديث
(2) تيسير التصير 136/ 9. وهذا الحديث رواه الحاكم في مستدركه في باب للرقائقي عن أبي سعيد الخدري، ورواه الإمام أحمد في مسنده 2943 وأبو يعلي الموصلي في مسند أبي سعيد الخدوي وهم الحديث ب 1378 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وكذا حسنه الهيثمي في مجمع الزوائد 225210. وأما الشيخ الألباني فقد صفه في سلسلة الأحاديث 2884
(1) القاضي عياضي بن موسى المحشي المالكي من 544 هـ، وهو محدث، ومؤرخ وتقيه، ونحوي، له كتاب الشفاء. أنظر ترجمته: تذكرة الحفاظ 96/ 4، وقيات الأعيان 1961.
(1) تيسر التفسير 7864 - والحد يتلك اللذان شكاك في صحهما الشيخ رواهما الإمام البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ياب (يوم يكشف عن ساق)، رقم الحديث (1919) 0218، وفي كتاب الرقاق باب الصبر الوال جهر جهنم رقم الحديث (453116573. ولنا عودة إلى هذه القضايا في الفصل السلاس عن منهجه العقدي.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit