منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

الشيخ موضوعة، فيقول عند تفسيره لقوله تعالى: لو وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) القيامة (23.22). يقول: ( .. ووضعوا أحاديث منها أنه ينظر إليهم وينظرون إليه .... ) (1). وعند تفسيره تقوله تعالى: اليوم نقول لجهنم هل امتلات وتقول هل من مزيد كم سورة ق (20) يسوق حديث: (احتجت الجنة والنار .. )، ثم يقول: ولعل الحديث موضوع وكيف تفتخر النار بالعصاة، وكيف يهون على الجنة من يدخلها، وإن لم يكن موضوعا فالمراد التمثيل فلا نطق ولا محاجر) (2) ثم يتابع قائلا: أعوذ بالله من المكفر كله، وهذا كله تعسف من الشيخ وتعصب، وتنديد بالمثبتين لهذه الأحاديث، وتشنيع عليهم، وهذا الصنيع من الشيخ يدل على سوء ظن بالصحيحين وما فيهما فأين يذهب الشيخ بعد ذلك؟ وعلى ماذا يعتمد من كتب الحديث إذ لم يعتمد على الصحيحين، ولا أرى ما. المعلة القادحة لرفضه هذه الأحاديث إلا مخالفتها لمذهبه، وهذا لا يجدي في البحث العلمي المستقل. توضيحه وشرحه لبعض الأحاديث التي يرويها، وإبراده الحديث دون الإشارة إلى أنه حديث شريف من الملاحظ على الشيخ محمد أطفيش - رحمه الله ـ وهو يورد الحديث أنه يقف مع بعض مفرداته التي بحاجة إلى توضيح، أو يستوعب شرحه ويبين معناه، ومن الشواهد

هي

على ذلك ما فعله عند تفسيره لقوله تعالى: وتبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام)

7

الرحمن (78) فبعد أن خسر الآية، جاء بحديث عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام). ثم قال وفيه تفسير الإنصراف بالتسليم، والمراد والله أعلم - لم يقعد مستقبلا للقبلة إلا ذلك المقدار فيستقل الناس. (3). ومن ذلك ما فعله عند تفسيره لقوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه، ومانهاكم عنه فانتهوا به المحشر (7). فبعد أن يخلص من تفسير الآية يأتي بأحاديث تدل على وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم ومنها مارواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود أنه لعن الواشمة والمستوشمة، والمتنمصات، والمستوحمه، والمتفلجات للحسن المغيرات الخلق الله، كما لمعنهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وقال ابن مسعود: إن ذلك في القرآن، فقالت أم يعقوب الأسدية: قرأت القرآن كله ولم أجده، فقال هو في قوله تعالى: وما أتاكم الرسول فخذوه) (4).

لامير القمر 1394/ 14

(2) تيسير التفسير 435/ 12، والحديث رواه البخاري في كتاب التفسير عند تقديره فقوله تعالى: و هل من مزيد وفم الحديث (1850) فتح الباري 466/ 8، ورواه مسلم في كتاب الجنة 186/ 17، وأحمد في مسنده (7704)

(2) رواه أبو داود في سننه رقم الحديث (1506 83/ 2، الإمام أحمد في مسنده رقم الحديث (65547) 184/ 6. (1) رواه البخاري في كتاب الطب رقم الحديث (5931) فتح الباري 384/ 10، ورواه مسلم في كتاب اللباس والزينة باب تحريم الواصلة والمستوصة 7/ 14 - 1 - 0109

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit