منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

ثم يقف الشيخ مع ألفاظ هذا الحديث مبينا إياها حيث يقول: -

والواشمة التي تشم غيرها، والمستوشمة الطالبة أن يفعل بها الوشم، وكذا في النامصة والمتنمصة وتحوه الفاعلة التي تفعل النمص بغيرها، والمتفعلة التي تطلب أن يفعل بها ذلك النمص غيرها، وعكس بعضهم ذلك، والفلج: التي تفسح بين أسنانها تطلب ذلك من نفسها فتفعله أو تطلب من غيرها أن يفعله بها، وقيل: تتفسح في مشيتها. ومن ذلك ما فعله عند تفسيره لقوله تعالى: وقالوا ماهي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر … الجانية (24) حيث وقف الشيخ مع أحاديث سب الدهر، وأورد شواهد من هذا الحديث حيث قال: وفي مسلم عنه صلى الله عليه وسلم: (لايب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر) (1) ثم قال في توضيحه لهذا الحديث: يعني أن ما تنسبونه إلى الدهر من الحوادث وتسبونه لأجلها ليس فعلا له، بل لي، فأنا الفاعل لا ما تنسبون فعله إلى الدهر، ومعنى يؤذيني: يفعل ما نهيته عنه ذلك أن مخالفة الناهي في الجملة تضر الناهي بالغيظ والحزن، وتغيير القلب. تعالى الله عن وذلك. وروى البيهقي: لا تسبوا الدهر، قال الله عز وجل: أنا الليالي والأيام أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك). وعبارة البعض إن الأتي بالحوادث هو الله، فإذا سبيتم الدهر على أنه فاعل وقع السب على الله، قلت: ماذكرته أولى، وقد لا يسب الدهر من يعرف أن الله تعالى هو الآتي بالحوادث، فيكون فاسقا بالجزع بما أجرى الله عزوجل. وسب الدهر كبيرة ومن سب الله أشرك .. أما ايراده الحديث دون الإشارة إلى أنه حديث شريف - واعني بذلك أن الشيخ يذكر معني حديث شيبة بحديث وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أدنى إشارة إلى أن هذا الكلام هو حديث نبوي شريف فمن ذلك ما فعله عند تفسيره لقوله تعالى: و أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) البقرة (44).

حيث أخذ في تفسير الآية، ومن ضمن ما قاله يطلع ناس من أهل الجنة على ناس في النار فيقولون: كنتم تأمرونا بأعمال دخلنا بها الجنة، فيقولون: كنا نخالف إلى غيرها، قال ذلك الشيخ دون أن يشير إلى أنه حديث أو يضعه بين قوسين مع أن هذا معنى حديث. والحديث وارد في الصحيحين (2)

(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الألفاظ في الأداب باب النهي عن سب الدهر، صحيح مسلم بشرح النووي، 2/ 15 وإخرجه المتضوي في الترغيب والترهيب في بانب الترهيب من سب الدهر، 48013 (2) كما رواه البخاري: يجاه بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، جلق أنابه في النار، فيدور كما يدور الحمار بر حاه، فيجمع أهل النار عليه فيقولون أي فلان ما تأتك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: گفت آمركم بالمعروف ولا آنيه، وإنهاكم عن المنكر وأتبه)، کتاب بدء الخلق باب صفة النار رقم الحديث

+

38/ 62267)

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit