منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١١٥

-117 -

يوم، وهل طالت شعورهم وأظافرهم، ومن الملك الذي كان يومها؟ ثم يذكر أنهم لما ماتوا جعلهم الملك في توابيت من ذهب فأتوه في الليل، فقالوا: خلقنا من تراب فجعلهم في توابيت من ساج. وفي نهاية ذلك يقول: ويطفأ الحريق - إن شاء الله - بإلقاء ورقة مكتوب فيها أسماء أهل الكهف، وإن كتبت على دار لم تحترق أو مناع لم يسرقى وتدفع بإذن الله الطلب والهرب، وبكاء الأطفال والحمى والصداع. رحم الله الشيخ، من أين أتى بهذه الخرافات التي لا تمر حتى على العجائز، وما الحكمة من إيرادها، ثم المرور عليها دون أدنى تعقيب أو مناقشة. وقد استنكر الإمام ابن كثير هذه الروايات، فقال: وقد تكلفه بعض المفسرين فذكروا فيه أقوالا .. ولا فائدة لنا فيه، ولا قصد شرعي - والله أعلم - بأي بلاد المله هو، ولو كان لنا فيه مصلحة لأرشدنا الله تعالى ورسوله إليه. (1) ثم ذكر اختلافهم في لون الكلب فقال: واختلفوا

في لونه على أقوال لا حاصل لها ولا طائل تحتها. ولا دليل عليها، ولا حاجة إليها، بل هي

سير

معا

ذي

ينهى عنه فإن مستندها رجم بالغيب. (2) وعند تفسير الشيخ للآيات التي تحدثت عن لقاء موسى - عليه السلام - والخضر، وما جرى بينهما، وعن قصة ذي القرنين يورد هناك من الأخبار العجيبة، والروايات الواهية ما الله به عليم (3). ويعلق الحافظ ابن كثير على هذه الروايات بقوله: (وقد ذكر ابن جرير ههنا عن وهب بن منبه أثرا طويلا عجيبا في القرنين، وبنائه السد، وكيفية ما جرى له فيه طول، وغرابة في أشكالهم، وصفاتهم وطولهم، وروي ابن أبي حاتم عن أبيه في ذلك أحاديث غريبة لا تصح أسانيدها). (4) ومن الإسرائيليات التي تورط فيها الشيخ وضمنها تفسيره وهي ظاهرة البطلان، خيالية الوقوع، ما قاله عند تفسيره لقوله تعالى: هو إني وجدت امرأة تملكهم … النحل (23). حيث قال ما ملخصه: - تملك (وإني سبأ تتصرف فيهم تصرف المالك للمال بلقيس، وقبل اسمها ليلى، وقيل أبوها السرح بن الهدامة ملك اليمن، من أربعين أبا كلهم ملوك، وهو آخرهم.

وجاء الحديث بأن أحد أبوي بلقيس جني، ويقال:. كان أبوها ملك اليمن، ويقول لملوك الأطراف: لا كفؤلي منكم، أتزوج منه، وكان كثير الصيد، وكان يصيد الظباء فيتبين له أنها من الجن. فيطلقها، وظهر له ملك الجن وشكر له فعله، واتخذه صديقا، وزوج له بنته، وهي ريحانة بنت السكن، فولدت له بلقيس، وقيل رأى حية سوداء تغلبت على حية بيضاء فقتلها، وحمل البيضاء وصب عليها الماء وأطلقها، ورجع إلى داره وقعد منفردا، فإذا شاب

(1) تفسير ابن كثير baft

(2) تفسير ابن كثير 07923 (2) تيسير التفسير 426/ 7 - 0478

(4) ابن كثير 103

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit