منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١١٨-114 -
حقيقة هذه الروايات فقال: وقد ذكر كثير من المفسرين ههنا قصة الغرانيق .. ولكنها من طرق كلها مرسلة ولم أرها مستدة من وجه صحيح والله أعلم (1) وجمع الرد على هذه الرواية الموضوعة الشيخ القاسمي في محاسن التأويل (3) فاقرأها هناك يتبين لك وجه الحق والصواب إن شاء الله. ومن القصص ظاهرة البطلان التي " أوردها الشيخ: ما أثير من قصة زواجه - صلى الشيخ: ما أثير الله عليه وسلم - من زينب بنت جحش - رضي الله عنها - فعند تفسيره لقوله تعالى: لو وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتقي الله به الأحزاب (37) يورد رواية موضوعة في سيب نزول الآية ملخصها كما جاء عنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى بيت زينب ذات يوم لحاجة، فابصر زينب فوقعت في نفسه، فقال سبحان الله مقلب القلوب، وسمعته فأخبرت زيداً حين جاء. ويأتي برواية أخرى منها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى زيد قلم يجده في بيته، فعرضت عليه زينب الدخول فلم يدخل، وسمعته يقول: سبحان الله، فأخبرت زيداً بما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - فجايه فقال: هلا دخلت يا رسول الله لعلها أعجبتك فاطلقها فقال: (أمك). ثم يعلق قائلا: وأذكر العلماء القونين جدا - وفعله يريد محبتها أو إرادة طلاقها ولا أرى فيهما بأما؛ لأن ذلك بأمر الله تعالى ولأن الأنصار يطلقون بعض نسائهم ليتزوجهن المهاجرون. (3) سامح الله الشيخ وعفا عنا وعنه كيف يجرؤ على إيراد هذه القصة وإن ذكرها غيره وهي ظاهرة البطلان حتى ولو رويت من طريق سلسلة الذهب - كما يقولون - فكيف وهي من القسم الذي علمنا كذبه بما عندنا من حقائق شرعية فيجب تكذيه وتحرم رواينه.
فهذه الرواية المتهافتة لا تتناسب مع منصبه الشريف - صلى الله عليه وسلم. ولا تليق أن تقال عن آحاد الناس فضلا عن أكرم الخلق، وكيف نصدق مثل هذه الرواية الساقطة في أسانيدها فتقع في شراكها. وترى أنه لا بأس بها، ونفتح بذلك بابا للمستشرقين وأبواقهم ينفذون منه للطعن في النبي الكريم، الذي أخرست سيرته النقية كل خصومة، وياليت الشيخ كان ظهيرا قويا ومشايعا لمن سبقه من المفسرين في إبطال هذه الروايات، وإعراضه عنها إعراض الخبير بها كما فعل الحافظ ابن كثير - رحمه الله - إذ قال: وذكر ابن أبي حاتم وابن جرير
ههنا آثارا عن بعض السلف أحبنا أن نضرب عنها صفحا لعدم صحتها فلا نوردها. (4) وممن استعرض هذه الروايات ورصدها، ونقدها نقدا علميا في غاية الأحكام، القاضي بكر بن العربي، فجزاه الله خيرا. (5)
رام تفسير امين كثير م کر به 022 (2) محاسن التأويل للشيخ جمال الدين القاسمي 38/ 12 - 57.
+
(3) تيسير تفسير الر 02640263
(4) تفسير ابن كمتري 992
(0) أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي 1527/ 2 - 1532 -
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit