منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

-174 -

ومن هذا القبيل ما فعله عند تفسير قوله تعالى: ويسألونك عن الروح) الإسراء (85). وقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا … الكهف (23)، وقوله تعالى: والضحى والليل إذا سجى الضحي (1). حيث يقرر أن سبب نزول هذه الآيات يدور على سؤال المشركين للرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الروح، وذي القرنين، وأصحاب الكهف فقال أخبركم غدا ولم يقل إن شاء الله، فاحتبس الوحي، (1)

ج- يحقق القول في أسباب النزول:

أحيانا يورد الشيخ الروايات في أسباب النزول ويناقشها، فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: لو ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم الحجر (87)، جاء برواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه وافى بأذرعات سبع قوافل القريظة، والنضير فيها أنواع من البر، والطيب، والجواهر، وسائر الأمتعة، فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا التقوينا بها، ولأنفقناها في سبيل الله، فقال لهم: (لقد أوتيتم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع، ولعله وأقاها في بعض أسفاره. ثم يقول: ولا يكون هذا سببا لنزول قوله تعالى: ولا تمدن عينيك إلى ما منعنا به أزواجا … الحجر (88)؛ لأن هذه السورة مكية ومصادفته الغوافل بعد الهجرة في آخر عمره، في ذهابه للشام للقتال. (2).

(1) أنظر السباب النزول للنيسابوري 197، الدر السنتور Tr 740 . والترمذي في كتاب التفسير ياب سورة الإسراء 2845، وساق الألو عدة روايات في سبب نزول سورة الضحى وقال: والروايات في ذلك مختلفة، وعوف بعضهم أن يكون الإبطاء لتجمع الأسباب. روح المعاني 158/ 30 الألوسي. وفعل هذه الرواية لا تصح لأنها من مرويات ابن إسحاق عن شيخ مجهول. قال السيوطي: أخرج ابن جرير من طريق ابن اسحق عود شيخ من أهل ولم يسمه - عن عكرمة عن ابن إسحق وساق الحديث، لبالب التقول في أسباب الانزوال على هامش الجلالين

0492

(2) تسير التفسير 44629، انظر أسباب النزول للتيسابوري من (187) تفسير الألوسي حيث أورد الألوسي هند ذكره لأسباب نزول هذه الآية عدة روايات، ثم قال: - وحكى بعضهم في سبب نزول الآية أنه وافت من بصري وأذرعات سبع قوافل القريظة والتضير في يوم واحد، فيها أنواع من البر والطيب … وذكر هذه الرواية، ثم قال وروى هذا الحسين بن المفضل. وتعقب بأنه ضعيف لا يصح لأن السورة مكية، وقربطة والنصير كانوا بالمدينة، فكيف يصح أن يقال ذلك وهو كما ترى. 8064.

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit