منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

- TA-

ومن ذلك ما قاله عند تفسيره لقوله تعالى: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا كم الإنسان (8). فبعد أن ذكر طرفا من تفسير الآية، قال: أنفق أبو بكر، وعمر، وعلي، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وأبو عبيدة، على أسارى بدر، فقالت الأنصار: قاتلناهم في الله ورسوله وتعينونهم في النفقة، فأنزل الله إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها کافورا … سلسيلا) الإنسان (1800) تسع عشرة آية ثم يتابع قائلا: - وهو حديث لا يوثق بصحته، وما رواه إلا ابن عساكر مع أن السورة مكية عند الجمهور، والقصة تقتضي مدنيتها.

(1)

المبحث الثالث: المناسبة بين الآيات والسور: -

القرآن الكريم كلام منتظم من أوله إلى آخره، لذلك درج بعض المفسرين على أن يذكروا أوجه الارتباط بن سير القرآن أو آيات السورة الواحدة، قال الإمام الزركشي في التعريف بهذا العلم) وعلم المناسبة علم شريف. تحرر به العقول، ويعرف به قدر القائل فيما يقول، ويجعل أجزاء الكلام بعضها آخذاً بأعناق بعض، فيقوي بذلك الارتباط، وبصير التأليف حاله حمال البناء المحكم المتلاكم الأجزاء). (2).

والشيخ - ر -. رحمه الله - لم تفته الإشارة إلى بعض المناسبات بين السور أو الآيات إلا أنه لم يعرض له بصورة مستمرة، ومعظم المناسبات التي ذكرها سطحية لم تتسم بالعمق، وأحيانا ينقلها عن الزمخشري، والرازي مع التصرف في عباراتهم. فمن باب ارتباط السور بعضها ببعض ما أشار إليه من مناسبة بين سورة هود وسورة يوسف، حيث قال: وسماها الله أحسن قصة لما فيها من العبر والأحكام، ومصالح الملوك العامة، وبيان مكر النساء، والصبر والعفو مع المقدرة، ويقال: أن أهل الجنة يتفكهون بسورة مريم وسورة يوسف، وأنه لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استراح إليها، فيناسب أن يقال هذه لعلها نزلت بعد سورة هود التي شيبته. صلى الله عليه وسلم - ليزول بها بعض، همه وفيها أيضا تسلية بما لاقى يوسف ممن هم

(1) تيسير التفسير (338/ 14 أنظر الدر المنثور 370/ 19، وتفسير الألوسي حيث ساقى هذه الرواية ثم علق عليها يقوله: والخير لم أره الفرد غير ابن عساكر، ولا وثوق في بصحته، وهو يقتضي مدنية هذه الآيات، وهي مكية عند الجمهور - 155/ 29 وما بين و إن الأبرار … سلسبيلا كم ثلاث عشرة آية وليس تسع عشرة آية، وهذا هو نصى الرواية كما أوردها السيوطي في الدر المنثور، والآلوسي، ولعل المقصود السورة من بدايتها. (2) البرهان للزركشى 36/ 26. الاتقان 0109/ 2

،

-

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit