منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وقتادة، ومجاهد، ويكاد يجمع عليه. (1) وكثيرا ما يناقش الشيخ القاتلين بالنسخ في آيات القتال فيرد ذلك، فعند تفسيره لقوله تعالى: فإذا أنزلت سورة محكمة … محمد (20). يقول: لا أشكال في معناها أو لا تنسخ ولا قتال في القرآن منسوخ. وأحيانا ينقل القول بالنسخ ولا يعقب على ذلك، فعند تفسيره لقوله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. النور (2)، يقول: وفي هذه السورة أو سورة الأحزاب قولان: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البته .. ) (2) نسخ لفظه لا حكمه، وقد القى الشيخ هذا القول هنا وتركه دون تمحيص أو تحقيق أو الإشارة إليه من قريب أو بعيد، مع أن هذه مسألة كثر الأخذ والرد حولها من خلال ما تقدم في هذا البحث تبين لنا أن الشيخ - رحمه الله - قد ذهب في موضوع النسخ إلى ما ذهب إليه أئمة الإسلام سلفا وخلفا، وحاول الرد والتنبيه على الذين خالفوا وجه الحق، والصواب في هذا الموضوع.)

المبحث الخامس: التكرار وموقفه منه: -

لفتت ظاهرة تكرار بعض الآيات في القرآن الكريم نظر الشيخ أطفيش فوقف معها، ودرس هذه الظاهرة حيثما وجدت، وقرر أن ما يكرر في القرآن إنما هو حق وحكمة. (3) وأن في المكرر تمكيناً، وأن التكرار في القرآن جاء على أسلوب العرب وما ينكره إلا جاهل معاند، فعند تفسيره لقوله تعالى: فبأي آلاء ربكما تكذبان) (4) الرحمن (13). يقف معلقا

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit

(1) تيسير التفسير 12. ذكر العلماء في هذه الآية خمسة أقوال ولخصها القرطبي في تفسيره 266/ 14، وذكر ابن الجوزي في الناسخ والمنسوخ في الآية قولان: الأول أنها محكمة وتسبه إلى ابن عمر والحسن ومجاهد والشافعي وأحمد. والثاني أنها منسوخة ونسبه إلى ابن عباس، وقادة، والمدى وأبي حنيفة، ولم يختر منها أو يشب عليها، تواسخ القرآن لابن الجوزي (11). أما الإمام الطبري فقد حكى دعوى النسخ ودعوى الأحكام - لم قال: والصراب في القول عندنا في ذلك أن الآية محكمة وغير منسوخة، ثم ذكر كلاما طيبا استدل به على أن الإمام بالخيار - الطيري 27/ 26. وقد أنكر دعوى النسخ في الآية أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ 220. ويبدو. والله أعلم أن الآية محكمة وأن الإمام مخير في ذلك يعمل ما فيه مصلحة الإسلام وأهله والنبي قد فعل ذلك

كله

(1) والذي يتو - والله أعلم. أن ما قبل حول مثل هذا النوع من روايات لا يثبت بها قرآناً بالفاقه، فالبات آية من القرآن لا بد أن يكون دليلها متواتراً لا أحاداً. ثم لا بد من إثبات أنها آية من القرآن ثم إثبات نسخها، زد على ذلك أن الفاظ مثل هذا الشرح لا تظهر عليه السمة البلاغية القرآنية، وهذه العقوبة التي نصت عليها ليست مقرره على الشيخ والشيخة، وإنما هي مقروة على الاحصان. ومن علاوة القرآن الكريم أنه لا پش خادم كلمة الشيخة الدلالة على المرأة الكبيرة السن، وأخيرا إن كلمة البنة) لم ترد في القرآن الكريم مطلقا، والرجم ثابت بالأحاديثه انظر: فتح الباري رقم الأحاديث (62)، (14) (68)، (1829) شرح النووي كتاب الخلود باب الزنا (3) انظر: البرهان في علوم القرآن 11/ 3 - 33

(4) كورت الآية إحدي وثلاثين مرة، أنظر: أسرار التكرار للكوماني 198.