منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

-15 -

أم عن العشرة (1)، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة اطلق عليها ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة، سواء كانت عن السبعة، أو عمن هو أكبر منهم هذا هو الصحيح عند عند أئمة التحقيق من المسلف والخلف (2) و نقل السيوطي في الاتقان هذا الضابط وقبله (3). ولقد نالت القراءات اهتمام الشيخ وعني بها عناية فائقة، وهذه أهم الخطوط العريضة لمنهجه في هذا الموضوع، لقد جاء تفسير الشيخ زاخرا بمباحث هذا العلم، وأورد فيه قراءات منسوبة إلى أئمة الفراء، وقراءات منسوبة لبعض الصحابة والتابعين، وأهل البيت، ولم يقتصر في ذلك على القراءات الصحيحة بل أورد الشاذ منها دون أن يصفها بالشذوذ، أو يحكم عليها إلا قليلا.

ومما يجدر التنبيه إليه أن الشيخ اعتمد في تفسيره على قراءة نافع، وبني عليها تفسيره. كما ذكر في مقدمة كتابه أنه سيقتصر على حرف نافع. (4) وأثناء التفسير كثيرا ما يقول: (وفي قراءتنا)، والشيخ محمد أطفيش يرى أن القراءات سنة متبعة، ونص على ذلك في أكثر من موضع فكثيراً ما يقول: والقراءات مرويات عن الصحابة لا اختيار من القراء، ولا يقرأ لفظ إلا على ماورد (5) ونرى الشيخ يكثر من ذكر القراءات المنسوبة إلى الصحابة فعند تفسيره لقوله تعالى: يا أيها المزمل به المزمل (1) قال: أصله المزمل كما قرأبه أبي. (1) القراءات عن أهل البيت؛ فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ويوم يقوم الناس قرب العالمين المطففين (6) ويروي بعض. حيث قال عن كلمة (يوم)، وكونه مرفوعا خبر المحذوف أي ذلك اليوم، والعظيم هو يوم يقوم الناس لرب العالمين، ويدل له قراءة زيد بن

(1) النظر: حديث نزل القرآن على سبعة أحرف. صحيح البخاري 185/ 6 تفسير الطبري 10/ 1، مسند أحمد 229/ 6 رقم الحديت (158).

(2) الشرقي القراءات العشر للبن الجزري دار الفكر، الره، متجد المقرئين من 15. (3) الإتقان و 075

(1) تيسير التفسير 7/ 9، ولكن مراجع هذا التقسيم كلا يتدخل في تغير، وتصحيف بعض الكلمات التي كتبت علي قراءة نافع التي اعتمدها الجميخ ظانا أن الشيخ قد كتبها خطاً، فمن ذلك ما فعله عند تقسيم الشيخ لقوله تعالى طر وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن) الزعرف (19) - حيث قال: المؤلف قال عند الرحمن، والصواب عباد الرحمن، وعلى رأيه شرح كلمة هند، والصحيح أن المراءة عند وعباد كلاهما قراءتان صحيحان، وقراءة عند قراءة نافع انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع، وعللها، حجحها مكي بن أبي طالب 25642 (0) تيسير التفسير، 159/ 11. انظر البرمان 329/ 1.

(1) تبسير التفسير 224/ 13، البحر المحيط 360/ 8، القرطى 31/ 19 وهي قراءة شاذة.

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit