منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

يشاء أن يغفر إلا للتائبين، ويعذب من يشاء، ولا يشاء أن يعذب إلا المستوجبين العذاب. (1) وهكذا يتكلف الشيخ في تأويل الآيات تكلفا جليا لنصرة مذهبه، أما مفسرو أهل السنة فهم

مجمعون على أنه لا يجب على الله شيء، قال الإمام الرازي:- عند تفسيره لقوله تعالى: وقالت اليهود يد الله مغلولة) المائدة (65): إن هذه الآية رد على المعتزلة؛ وذلك لأنهم قالوا: يجب على الله إعطاء الثواب للمطيع، ويجب عليه ألا يعاقبه، فهذا المنع، والحجر، والقيد يجري مجرى الغل .... و أما أهل السنة فهم القائلون بأن الملك ملكه، وليس لأحد عليه استحقاق، ولا لأحد عليه اعتراض. (2)

الإسلام والإيمان:

توسع الأباضيون في مفهوم الايمان والاسلام حتى انتهوا الى أنهما مترادفان، هذا ما أشار إليه عند تفسيره لقوله تعالى: فأخرجا من كان فيها من المؤمنين، فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) الذاريات (35 - 36). حيث قال:. وفيه دلالة على أن الإسلام هو الإيمان بمعنى، ولو اختلف المفهوم ولعله يقصد المفهوم اللغوي؛ فإن مفهوم الإسلام الاذعان ومفهوم الإيمان التصديق. (3) وإذا كان هناك علاقة بين الإيمان والعمل، فإن الإيمان يزيد وينقص حسب الأعمال زيادة ونقصانا، ودرجات الإيمان تتفاوت حسب تفاوت العمل، يشير الشيخ إلى ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا … . الانقبال (2) يقول: تصديقا بالقلب، وعملا بالغول، والجوارح، فإن الإيمان بتلك المعاني، يزداد قوة ورسوها بزيادة الأدلة، وتداعي بعض لبعض. والفكر، وينقص

بإهمال الفكر .. (4) الحكم على مرتكب المعاصي: -

سبقت الإشارة إلى أن الإباضية يذهبون إلى تخليد أصحاب الكبائر في النار، هذا ما يعلنه الشيخ ويرى صحته، فعند تفسيره لقوله تعالى: بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit

(1) تيسير التفسير 199/ 2

(2) تفسير الرازي 12 43. (3) تيسير التفسير 92 کر 0423

(4) تيسير التفسير 3004. يعني الشيخ أن الإيمان يزداد بالفكر والعمل، وإذا أهمل الفكر والعسل نقص، وكلما زاد الاهمال زاد النقص. انظر: هذه المسألة: صحيح مسلم السرح التروي 149/ 1، فتح الباري 127/ 1 العقيدة الطحاوية (373 - 392)، كتاب الإيمان - ابن تيمية (4 - 10).