منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٦

إباض صراحة رفضه الخروج مع المتطرفين، بعد لقاء (1) عبد الله بن الزبير سنة (10 هـ = (684 م. وهذا الموقف تذكره كذلك كتب الإباضية (2). أما التأسيس والتنظيم لهذه الفرقة فقد كان على يد الأمام جابر بن زيد الذي انضم الى جماعة أبي بلال بعد مجيئه إلى البصره، وممن كان لهم دور أساسي في تنظيم الحركة الاباضية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة فقد انتهت إليه رئاسة المذهب بعد وفاة الامام جابر، واستطاع أن يضع للاباضية تنظيماً سرياً خاصاً، واتبع سياسة اللين والاعتدال في الدعوة وحظي بثقة الحكام الأمويين، ومنهم كذلك الربيع بن حبيب الذي أصبح زعيماً للمذهب بعد وفاة أبي عبيدة (3). سبب التسمية: على الرغم من اضطراب المعلومات حول تسمية الإباضية بهذا الإسم، إلا أن أغلب المصادر التي ترجمت لهذه الفرقة، تشير إلى أنها سميت بهذا الإسم نسبة إلى عبد الله بن إباض، (4) وابن اباض نفسه، إضطرب المؤرخون في سيرته، ولم نورد له كتب التراجم - الإباضية وغيرها - إلا معلومات بسيرة، فلا يعرف بالتحديد سنة ولادته، ولا، وفاته ولا مكانهما ولا كيفية انتسابه إلى هذا المذهب، وأول إشارة صريحة إلى عبد الله بن إباض، كانت اشتراكه في الوفد الخارجي، الذي توجه إلى الحجاز المشاركة عبدالله بن الزبير في حربه ضد بني أمية، على الرغم من اختلافهم معه الميادي. وعلى أي حال؛ فإن ابن إياض كان أكثر ظهورا في الميدان السياسي من غيره. بل الناطق الرسمي باسم هذه الفرقة، والمسؤول عن مخاطبة الأمة بفكر مذهبه، والمباشر للصراع الفكري مع الحركات الأخرى، فارتبطت هذه الجماعة باسمه وانتسبت إليه. (5) ورغم ارتباط هذه الجماعة باسمه فإنهم لا يرونه إمامهم المؤسس، وأما المؤسس الحقيقي

معه في

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit

(1) البداية والنهاية 24328. (2) العقود الغضية في أصول الإباضية سالم بن حمد الحارثي 122

(3) الامام جابر وآثاره في الدعية - الصوافي 169 - 175 باختصار. (4) انظر - طبيقات المشائخ بالمغرب لأبي العباس أحمد بن سعيد المدرجيني، تحقيق ابراهيم طلاي، وهو كتاب في ترجمة مشايخ الإباضية. وسيشار إليه فيما بعد بطبقات الترجيني وقد عد الترجيني عبد الله بن إباضي من رجال الطبقة الثانية وهم الذين عاشوا ما بين (50 100 هـ) 214/ 2، وقال همه صاحب كتاب (إزالة المرعطاء عن أتباع أبي العشاء إسالم بن حمود بن لامس السيابي - تستبق د: سينة اسماعيل كاشف): كان رجلا عراقيا أصله من تيم و له مواصلات مع عبد الملك من مروان ص.49. وذكره الزركلي في الاعلام 184/ 4.

(5) إزالة الرعناء عن اتباع أبي الشعثاء ص 56.